وتغنيه في ضجيج وشدو ... ناسيًا عنده وقار الجدود!
من له بعد رحلة لك طالت ... فيناديه صائحًا: يا حفيدي؟!
لكأني به يسائلني الآ - ن وتلك الدموع سؤل الوليد
حين يلقى بنظرة لي حيرى ... ويجيل العينين بين الشهود
دافق الدمع في صراخ كئيب ... ذقت منه مرارة التسهيد
يرسل النظرة الأسيفة ولهى ... تتندّى في طرفه المكدود
موحش شافه حنوُّ عطوفٍ ... ما جفاه في يقظة وهجود
حينما يشتكي تهده شكوا - هـ ليغفو في صدرك المجهود
فإذا نام كنت أحلى رؤاه ... أي حلم يرف فيها سعيد؟!
جلَّ فيك العزاء يا والدي البر ... وآه من يومك المشهود!
شئت أن ترتقي لربك في الفجر ... مع النور هاديًا في الصعود!
سمةُ المؤمنين، يسعى سناهم ... بين أيديهم بدار الخلود
وُعَد المتقون جنة عدن ... فتمتع بظلها الممدود
وانهل السَّلسَل النمير رحيقًا ... شعشعوها في حوضها المورود
يا أخي والعزاء منك جميل ... ما لجرح القصيد غير القصيد
مسحت ادمعي دموعك تنثا ... ل عقودًا؛ اكرم بها من عقود
نثروها فوق الضريح ورودًا ... فتندى بدمع تلك الورود
يا بن أمي. . . .
للمرحوم أبي القاسم الشابي
خلقت طليقا كطيف النسيم ... وحرًا كنور الضحى في سماه
تغرد كالطير أين اندفعت ... وتشدو بما شاء وحي الإله
وتمرح بين ورود الصباح ... وتنعم بالنور أنى تراه
وتمشي كما شئت بين المروج ... وتقطف ورد الربى أنى تراه
كذا صاغك الله يا ابن الوجود ... وإلقتك في الكون هذي الحياء