فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46334 من 65521

رفعها إليها (الضيف الغريب) جالت في صفحة فكرها وجلبت السكينة إلى نفسها وقالت تحدث زوجها في خفوت، وقد كادت أن تأخذه سنة من النوم: -

(سيمون!. . .) فأجابها في توجس وضيق: (ماذا؟!)

- (لقد أتيتما على آخر ما عندنا من الخبز. . . ولست أدري ما الذي نفعله غدًا!! ليتني أستعير بعضًا من جارتنا(مارثا!. . .)

- (إذا امتد بنا الأجل إلى الغد. . . فسوف نرزق من حيث لا ندري!. . .)

فلبثت المرأة برهة لا تنبس. . . ثم قالت في رقة (يخيل إلي أنه رجل طيب كريم، ولكن ما الذي يحمله على الصمت فلا يكشف لنا جلية أمره؟!.)

- (أحسب أن لديه علة تمنعه!.)

- (سيمون!.)

- (نعم!.)

- (ما بالنا نعطي! وليس ثمت من يتفضل علينا بعطاء)

فحار سيمون جوابًا. . . ثم لم يلبث أن قال لها: - (دعينا من هذا الحديث!. . .) وانقلب على جانبه. . . وراح يغري بعينيه النوم بعد أن جفاه.!

وفي الغداة. . . أفاق (سيمون) من نومه، وكانت الأطفال تعبث في البيت صياحًا ولهوًا، وانطلقت زوجته لتسأل جارتها بعضًا من الخبز. . . أما الغريب فكان يجلس على مقعده - في ثياب سيمون الخلقة - يرمي طرفه إلى السماء - وفي عينيه توسل ورجاء، وقد عاد إلى وجهه بهاؤه وضياؤه عن البارحة. . .

فقال (سيمون) في طلاقة ومرح: (هه!. . . أيها الصديق. . . إن السغب يدعو الإنسان إلى السعي وراء القوت، والعرى يضطره إلى طلب الملبس. . . فعليه أن يعمل ويكد. . . فما الذي تعرفه من المهن؟!.)

- (لست أدري شيئًا!.)

فقال سيمون في صوت ملئ بالدهش.

- (إن كان للإنسان رغبة في التعلم فسيتعلم؟!)

- (وإن لفي نفسي رغبة إلى ذلك.!)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت