فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46339 من 65521

يمرحون في لهوٍ وعبث، وسيمون جالس يخيط حذاء في يده. . . أما ميشيل مستغرقًا في عمله على كثب من النافذة. . .

ووضع أحد الأطفال يده على كتف ميشيل. ونظر من النافذة وصاح قائلًا:

(أنظر. . . يا عم ميشيل، هناك سيدة معها بنتان صغيرتان يظهر أنها تريد دارنا إن واحدة من البنات تعرج في سيرها!) فألقى ميشيل بما معه وسارع ينظر من النافذة إلى الطريق. . . فتعجب سيمون، فما رأى (ميشيل) ينظر يومًا إلى الطريق في هذه اللهفة. . . فدعا ذلك سيمون إلى أن ينظر هو أيضًا كي يستبين ذلك الشيء الذي أثار ميشيل. فرأى سيدة حسنة الهندام تتجه حقًا إليهم وتقود طفلتين عليهما أردية من الصوف وشمائل من الفرو. . . يعجز المرء عن أن يميز إحداهما عن الأخرى إلا تلك التي يعتري ساقها اليسرى شئ من العرج.

وولجت السيدة بطفلتيها الغرفة. . . وقالت في صوت رقيق

- (سعدتم صباحًا. . . أيها القوم الطيبون؟!)

فقال (سيمون) :

- (سعدتي صباحًا. . . سيدتي الفاضلة. . . ماذا في مقدورنا أن نعمله لك؟!)

فجلست السيدة على مقعد. . . وقد التصقت بها الطفلتان في خوف ممن في الكوخ.

- (أود. . . حذاءين من الجلد لهاتين الطفلتين، للربيع!. . .)

- (إننا لم نصنع من قبل مثل هذه الأحذية الصغيرة. . . غير أننا قادرون على ذلك. . . إن مساعدي(ميشيل) أستاذ صناع في هذا!.)

وألقى سيمون بنظره إلى ميشيل. . . ليرى أثر الإطراء والثناء عليه. . . فوجد هذا جالسًا يحدق في الطفلتين الصغيرتين فانتاب سيمون العجب وتولاه الدهش. . . حقًا كانت الطفلتان جميلتين لهما وجنتان وردية وشعر معقوص وعيون نجل. . . ترتدي كلتاهما ثيابًا فاخرة من الصوف والفراء. . . بيد أن سيمون لم يفطن إلى سر تحديق ميشيل إليهما كأنه يعرفهما من قبل!

كان في حيرة من أمره. . . فانطلق يحدث السيدة ويقدر الثمن معها. . وبعد مساومة وإقرار. . . هم أن يأخذ مقياسهما فقالت السيدة وهي ترفع قدمًا للبنت العرجاء (إن هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت