فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47718 من 65521

الطبيب، ثم ارجع إلى بيتي فأكل من ثمرة ارضي مطمئنًا لعرفت فضل هذه الحية علي.

على أني لا اقدم على الموت مخاطرًا بحياتي إلا مرتين في السنة وأعيش أيامي الباقية عيشًا هنيئًا لا يشوبه هذا القلق الذي يتجرع القرويون غصصه طول السنة.

ولا ريب أني سأموت من هذا العمل يومًا من الأيام، ولكن اجلي يكون أطول على كل حال من أجال أهل القرية، فلماذا أتذمر من هذه المهنة واعدل عنها).

وحز في قلبي كلامه، وانصرفت وقد فهمت معنى قول كونفوشيوس:

(ان الحكومة الظالمة ارهب من النمر واشد افتراسًا) .

نور ناهين

مكافحة المسكرات عند قدماء المصريين:

بلغت الحياة الاجتماعية عند قدماء المصريين درجة عالية من الرقي، فالمصادر التي تحت ايدينا من النقوش والنصوص تدل على ان المصري كان كثيرًا ما يقيم الولائم لاصدقائه وجيرانه في داره وان الزوجة كانت تصحب زوجها في الحفلات الخاصة وفي الاعياد العامة حيث كان القوم يسمعون الموسيقى ويحتسون الخمر. وقد عثر علماء الدراسات المصرية القديمة على كثير من النقوش التي تصور المصري وقد غرس اشجار العنب والنخيل وغيرها لاكل ثمارها أو تحويل هذه الثمار إلى خمور لعلاج بعض الامراض.

وكانوا يضعون العصير في القدور أو جرار تسد سدًا محكمًا حتى لا يتسرب الهواء إليها ويكتب عليها اسم الملك واسم المكان وتاريخه وكان يذكر نوع الخمر للتمييز بين اصنافه المختلفة.

وعلى مرور الزمن اخذوا يستعملون الخمر في غير ما وضعت له فبعد ان كانت دواء اصبحت داء. ففي احدى المقابر نرى صورة جميلة تمثل حالة سكير قد فقد رشده وخارت قواه وضعفت ساقاه، فحمله بعض الرفاق على رؤوسهم وعلى وجهه علامات التعب. وفي مقابر مدينة طيبة نرى صورة اخرى تمثل امراة ثملة تتقيا ما احتسته من الخمر. وفي بعض نصوص مقبرة الموظف (بحرى) نقرأ حديث لامراة تطلب من الساقى أن يناولها نبيذًا لأن جوفها قد جف (حرفيا:(صار كالقش ) ) ولعل هذه الحوادث وأمثالها مما حدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت