أحميه. . . كان إسحاق رطيب الغصن، ناضج الشباب وكنا نبني عليه صروح الآمال ونعلق عليه كل رجاء لنا في الحياة، ولكنك هدمت صروحنا وقطعت رجاءنا. . . إن الدم يغلي في عروقي غضبًا عليك، وإن نوازع الشر تصرخ بي أن أثأر منك، لكن صوت الضمير يملأ نفسي، ويغمر قلبي، إني عاهدتك باسم الله ومكانة محمد نبيه، أن أحميك من كل شر، وأن أدفع عنك كل سوء، وقد استجبت أخيرًا لنداء ضميري، فإني لا أحب أن يقال: إن مسلمًا استهان باسم الله وبكرامة محمد نبيه، فأخلف وعده، وغدر في عهده ولوث سمعة المسلمين. . . هاك خير جهادي، وهذه سلة فيها طعام وفاكهة، وذي نقود قد تحتاجها في سفرك. وإن إسحاق كان أحب إليَّ من حياتي، ولكني عفوت عنك (فمن عفا وأصلح فأجره على الله) وتعاليم الإسلام أحب إلى قلبي، حتى من نفسي. . .
وهبي إسماعيل حقي