فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49583 من 65521

التعريف بطه حسين والعقاد وتوفيق دياب؟ وهل زادت التعريف بهم حقًا! يا أخي. . . قل غيرهم!

وقد رد توفيق دياب بك على ذلك بقوله: (هل أعتبر هذا الكلام منا على الأدباء) وتساءل الدكتور طراف: (هل تذيع المحطة لهؤلاء الأباء بقصد إشهارهم أو لأنهم أصلا مشهورون. .؟)

ومما قاله فتحي بك: (أنا أقصد الثقافة بمعناها الأعم، ولكني ضربت مثلا بالناحية الأدبية فقد أصبح الجمهور يتذوق كثيرًا من ضروب الأدب التي لم تكن معروفة لديه)

فما هي ضروب الأدب التي أحدثتها محطة الإذاعة ولم تكن معروفة لدى الجمهور؟ أن ما تذيعه من ألوان الأدب هو الأحاديث الأدبية القليلة، وبعض القصص القصيرة، وقراءة بعض الشعراء شيئًا من أشعارهم، وقراءة بعض المذيعين فصولا من الكتب، وإلقاؤهم بعض قصائد شوقي وحافظ في المناسبات؛ فأي هذا لم يكن معروفًا في جوهره لدى الجمهور؟ لقد كان يمكن أن تحدث الإذاعة ضربًا جديدًا من الأدب لو إنها أذاعت تمثيليات قصيرة باللغة العربية بدل التمثيليات العامية التي تذيعها أو إلى جانبها، فكانت تحدث في الأدب (فن التمثيلية الإذاعية) ولكنها تخلفت فسبقتها في هذا الفن بعض محطات البلاد العربية الأخرى التي لا تستطيع من ضروب الأدب التي لم تكن معروفة لديه.

الأدب والمجتمع:

كثيرًا ما أشعر بعد الكتابة في موضوع، أنني لم أوفه حقه وأني قصرت في بيان أمر، وأنه فتني أن أذكر شيئًا.

من ذلك ما كتبته غير للتنبيه على ضرورة اتجاه الأدب إلى المجتمع لتعرف أدوائه وتصوير أحوله، وعلى ما ينبغي من تأثير الأدباء والشعراء وانفعالهم وغضبهم على الأمور الواقعة والأحوال والراهنة، وتعبيرهم عن ذلك كله بطرقهم الفنية.

خلت بعد ذلك كأن أصداء تقول لي: أتريد أن يكون الأدباء وعاظًا يجاهرون بالأمر والنهي، ويسوقون النصائح المجردة والمواعظ السافرة؟ أو تريد أن يتحول الأدباء جميعًا إلى باحثين اجتماعيين يدرسون الظواهر ويضعون النظريات؟

كان ذلك قائمًا بنفسي وأنا أقرأ في مجلة (الإصلاح الاجتماعي) فصلا عنوانه (تجنيد الأدب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت