فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49747 من 65521

نفسه أو على أقل تقدير حرص عليه وهو قول له وجاهته فيما نعتقد ثم هو يلزمنا أن نبحث طريقة القرآن من واقعه العملي).

وعلى هذين لا يتصور متصور أن يكون القصد من الرسالة الخروج على الدين أو القول بما ينكره.

ولقد قلت في الرسالة إن قصد القرآن من قصصه لم يكن إلا العبرة والعظة وليس منه مطلقًا تعليم التاريخ أو شرح حقائقه ومن المعروف دينيًا ألا نستنتج من نص قرآني أمرًا لم يقصد إليه القرآن.

على أن هذا القول قد قال به الأستاذ الإمام، وقد نقله عنه صاحب المنار في مواطن كثيرة من كتابه فقد جاء في الجزء التاسع ص 374 طبع سنة 1342هـ ما يأتي (إن الله تعالى أنزل القرآن هدى وموعظة، وجع قصص الرسل فيه عبرة وتذكرة لا تاريخ شعوب ومدائن ولا تحقيق وقائع ومواقع) .

وجاء في الجزء الثاني ص 205 طبع سنة 1350هـ ما يأتي (فإن قيل إن التاريخ من العلوم التي يسهل على البشر تدوينها والاستغناء بها عن الوحي فلماذا كثر سرد الأخبار التاريخية في القرآن وكانت في التوراة أكثر؟

والجواب ليس في القرآن شيء من التاريخ من حيث هو قصص وأخبار للأمم أو البلاد لمعرفة أحوالها، وإنما هي الآيات والعبر تجلت في سياق الوقائع بين الرسل وأقوامهم لبيان سنن الله تعالى فيهم إنذارًا للكافرين بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وتثبيتًا لقلبه وقلوب المؤمنين به (وسترى ذلك في محله إن شاء الله تعالى) ولذلك لم تذكر قصة بترتيبها وتفاصيلها وإنما يذكر موضع العبرة فيها) انتهى بنصه.

على أن هذه المسألة قديمة ومن أجلها عد الأصوليون القصص القرآني من المتشابه. ولقد نتج عن ذلك طريقتان في التفسير طريقة السلف وطريقة الخلف.

أما الأولون فيذهبون إلى أن كل ما ورد في القصص القرآني من أحداث قد وقع.

وأما الآخرون فلا يلتزمون هذا وعلى طريقتهم جرى الأستاذ الإمام وهذا هو نص المنار في وصف هذه الطريقة عند تفسيره لقصة آدم من سورة البقرة.

(وأما تفسير الآيات على طريقة الخلف في التمثيل فيقال فيه إن القرآن كثيرًا ما يصور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت