فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52172 من 65521

وقال لها المثال يومًا: أتسمحين لي أن اصنع تمثالًا لجسمك بأكمله ليكون مثالًا حيًا لصنع الخالق جل جلاله؟.

قالت - هذا لم يكون. . فالمرحوم الأب غريغوري هو الشخص الوحيد الذي كنت اظهر أمامه كما خلقت، وكثيرًا ما كان يتحسس جسمي كالضرير ويقول: (سبحانك ربي على قدرتك في تكوين الجمال!) . أما الآن فما قيمة هذا التمثال الذي تود صنعه لي؟. . كلا، ودع عنك هذه الفكرة.

قال التمثال وقد ركع على ركبتيه: وهل لفنان مثلي أن يحتفظ بتمثالك الحي لنفسه؟!. انك ضرورية لي لاستوحي منك الفن الرفيع. هاك يدي يا كلاره فلا ترفضيها، أتوسل إليك.

فأنهضته كلاره قائلة: لن أتتزوج بعد الأب غريغوري أحدًا. أما أنت فكفاك فجرًا انك صنعت تمثالًا نصفيًا للأب غريغوري حاز إعجابي. وصنعت لي تمثالًا جانبيًا (بر وفيل) حاز إعجاب أحد الأمريكيين. وهذا وذاك احسن دعاية لك كفنان كبير. فاذهب الآن ترافقك السلامة، وخير لك أن لا تعود إلا بعد هذا اليوم.

الخاطب كاتب العرائض:

أما الخاطب الثاني الذي تردد على السيدة غريغوري فكان أحد كتاب العرائض وهو من معارف المرحوم زوجها، فكان يزورها بين حين أخر معزيًا فيحمل لها بعض الهدايا ويجلس صامتًا ل يجرؤ على الإفصاح عما يخالج نفسه نحوها، خشية أن تصده وتجرح شعوره، إلا أن عينيه كانتا تتحدثان عن أمر ما.

وفي فجر أحد الأيام اقترب كاتب العرائض خلسة من مسكن السيدة غريغوري واسقط رسالة في صندوق رسائلها وفر. ولما التقطتها قرأت فيها ما يلي:

(كلاره!)

لدي ما أقوله لكِ ولكني لم اجرؤ، حينما كنت أتتردد إلى بيتك، على مفاتحتك بما كنت أفكر فيه من خطط ومشاريع.

والذي كنت أريد أن أبوح به إليك دون موارية هو أنني أهيم بك يا فتاة أحلامي. إنني أعجبت بك في حياة المرحوم الأب غريفوري، ثم أحببتك بعد وفاته. كم يؤلمني دائمًا أن أراك مطرقة حزينة. فما الداعي إلى حزنك هذا؟ وهل تتوقعين أن يعود القس إلى قيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت