فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53881 من 65521

لاستخراج البترول في بلادها الخبرة الفنية الإدارية، وسلمت من الاستغلال الأجنبي ومن ذيوله والتزاماته الخطيرة، مع العلم بأن المكسيك ودول أمريكا اللاتينية ليست هدفًا مباشرًا لقنابل الروس كما هو حال نجد والكويت والبحرين.

والبترول فوق ذلك مادة رائجة كأحسن ما يكون الرواج. والتنافس حتى بين الشركات الأمريكية نفسها على أشده في سبيل الحصول عليه. ألم يفز شيخ الكويت بشروط على إجحافها خير من شروط السعوديين في الامتياز الأخير على امتلاك آبار الكويت أوفر آبار البترول في العالم، وقد تنافس عليها فريقان من الشركات الأمريكية؟

ودول الجامعة العربية في السياسة الدولية، شأنها شأن كثير من الدول الآسيوية تتفادى مناصرة أي المعسكرين المتطاحنين الذين يستعدان لتقويض حضارة الغرب. وإن مصلحة الجامعة بالإضافة إلى مصلحة أولي الأمر في شرقي الجزيرة العربية تتطلب التعاون والتكاتف لتوطيد سياسة الحياد الاقتصادي، لتعزز المصلحة السياسية والقومية.

وعلى ضوء هذه المصالح المتشابكة المتضامنة المتماسكة يجب أن يتجه العرب منفردين وفي جامعتهم نحو امتيازات البترول الأمريكية وهذا يفرض على الجامعة توزيعًا في العمل. فسياسة البترول إذا أخذت مأخذ الجد احتاجت إلى خبرة فنية (تكنولوجية) وفي الإدارة والتوجيه. وهذه نواح على فداحة المجهود لتوفيرها هي في الواقع استثمار جم الفائدة في سياسة عملية فعالة مثمرة.

وسياسة الجامعة العربية إذا تطلبت في جناحها الغربي (شمالي أفريقيا) سياسة تحد فأن النشاط في الجناح الشرقي يحتاج إلى توجيه وتركز فني في خطوات عملية يكون الإخلاص والكفاءة والعلم روادها. وكلا المنهجين جزء من المصلحة الأساسية المشتركة، فهما متممان لعمليات الصراع في فلسطين، وهما متممان لتحرير الخمسة والعشرين مليونًا من المعذبين في ظل الاستعمار الفرنسي الشنيع، ولدفع الأذى عن الإنسانية البسيطة التي تلعب بالنار على مقربة من البارود الروسي.

وهما أساسيان لتدعيم التنظيم الإقليمي والتكتل الجغرافي الذي تعمل له الجامعة. وهما بعد هذا وذاك انتصار للحق والعدالة.

(نيويورك)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت