فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54079 من 65521

سمع هذه الآية من فم الرسول وإن هذا المكتوب هو نفس ما سمعه وانه كتب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجمع كل هذا الذي شهد عليه لا غير وحفظ هذا المصحف إلى خلافة عثمان فكثر اختلاف الناس في القراءات وكادوا يقتتلون فجمع الناس على مصحف واحد نسخوه من المصحف الذي عند حفصة وكان الناسخون هم زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن حارث المخزومي (وقد تركوا ما خالف المصحف الموجود في زيادة أو نقص وإبدال كلمة أخرى بأخرى مما كان مأذونا فيه توسعة عليهم ولم يثبت ثبوتا مستفيضا انه من القرآن) ثم أمر سيدنا عثمان ووافقه المسلمون حرصا على وحدة الأمة وجمعا لكلمتها وخشية أن يدخل في القرآن ما ليس منه فأحرقت جميع المصاحف الأخرى التي لا تتفق مع المصحف الإمام. وإذن فقد أصبحت هذه المصاحف التي اجمع عليها المسلمون هي التي يعول على رسمها في القراءة أضيف إليها شرط صحة سندها وان توافق العربية ولو بوجه من الوجوه واعتبر ما عدا ذلك شاذا فما خالف اللغة العربية باطل من أساسه وما خالف الرسم العثماني شاذا تعبدا حيث خالف اجمع الأمة مع صحة سنده وما لم يصح سنده شاذ حيث لا دليل على قرآنيته. والوقع إن ما يخالف الرسم العثماني قد هجره العلماء السابقون فأنقطع سنده فأصبح مشكوكا في كونه من السبعة فبعد عن أن يكون قرآنًا تصح به الصلاة والعبادات وشرط التعبد بالقرآن أن يكون متصل السند صحيح الرواية مقطوعا بقرآنيته.

أما الآراء التي تقول إن السبعة الأحرف هي حلال وحرام وترغيب وترهيب. . . أو أنها محكم ومتشابه وقصص وأمثال أو إنها أمر ونهي. . . الخ فكلها آراء بالغة الضعف لا تستند على أوهى دليل. ولعل في ما كتب تبيانا وتوضيحا سليما مقبولا من كل وجه والله أعلم بكتابه وهو بكل شيء عليم.

عبد الستار أحمد فراج

محرر بالمجمع اللغوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت