فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59952 من 65521

الحمام وأنا فيهم لنستحم على ترانيم الزغاريد ونلبس ثياب الإحرام. واجتمعنا على ظهر الباخرة، وكانت تلك هي اللحظة الخالدة التي تبعث الرهبة في القلوب، وتحرك أقسى النفوس صلابة. الجميع في ابتهال وخشوع (لبيك اللهم لبيك، لا شريك لك لبيك) وقد بدا الرجال عراة إلا من مئزر أبيض (بشكير) يدور حول وسطهم وآخر يغطي كتفهم الأيسر. وارتدت النساء الملابس البيضاء الواسعة، والخمر وقد بدت مثل هالات جميلة حول وجوههن، وضربنها على صدورهن فظهرن في أبدع زي وأكمل زينة. عمت الفرحة واشتركنا في التلبية؛ السيدات في صوت اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، وإن الحمد والنعمة لك، والملك لا شريك لك) هانحن قد وفقنا ملبين وجئنا ساعين، نلبي نداءك أيها الإله العظيم. هذا النداء الذي يسري في رو كل مؤمن، ويحرك قلبه في كل حين حتى إذا ما وافي ميقات الحج بعث فيه شوقًا ينطق نارًا ونورًا بمن استطاع إليه سبيلًا حيث يلبي النداء، وفاء بوعدك الذي وعدته لإبراهيم؛ فلقد رددت الجبال والوديان آذانه في الناس بالحج، وحملته للأثير ووجد مجالًا في قلوب المؤمنين ممن استنشقوه من البشر.

ورحت معالم (جدة) من بعيد فزاد التهليل والتكبير.

عزيزة توفيق

كلية الآداب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت