فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يمكن القول بأن تقسيم الأصوات عند الخليل بالإضافة إلى مخارجها؛ تشتمل على مخطط تفصيلي لعملية إخراج الأصوات وإحداثها، في شتى تقلباتها المكانية بدءًا من الرئتين في تدفق الهواء وانتهاء بالشفتين عند الميم، تضاف إليها المميزات الأخرى والخصائص المتعلقة بالأصوات وفضائها، وفي المستطاع تصنيف مناطق انطلاق الأصوات كما خططه الخليل على النحو الآتي:
1 ـ الذلق: تخرج من ذلق اللسان، وهو تحديد طرفي اللسان أو طرف غار الفم، وهي: (ر. ل. ن) .
2 ـ الشفوية: تخرج من بين الشفتين خاصة (ف. ب. م) .
3 ـ الحلق: مبدؤها من الحلق (ع. ح. هـ. خ. غ) .
4 ـ أقصى الحلق: الهمزة وحدها، ومخرجها من أقصى الحلق مهتوتة مضغوطة.
5 ـ الجوف: مخرجها من الجوف هاوية في الهواء وهي: (الياء والواو والألف والهمزة) .
6 ـ حروف اللين: مخرجها من الرئتين (ي. و. ا) .
7 ـ اللهوية: مبدؤها من اللهاء (ق. ك) .
8 ـ الشجرية: مبدؤها من شجر الفم، أي: مخرج الفم (ج. ش. ض) .
9 ـ الأسلية: مبدؤها من أسلة اللسان، وهي مستدق طرف اللسان (ص. س. ز) .
10 ـ النطعية: مبدؤها من نطع الغار الأعلى (ط. ت. د) .
11 ـ اللثوية: مبدؤها من اللثة (ظ. ذ. ث) .
ويضيف إلى هذه الأقسام نوعين من الأصوات هما:
أ ـ الصحاح وهي خمسة وعشرون حرفًا عدا الجوف.
ب ـ الهوائية وهي الياء والواو والألف والهمزة لأنها لا يتعلق بها
شيء (1) . إن هذا النحو المستفيض لطبيعة تقسيم الأصوات، وتبويب ذلك في مجالات متعددة، تتلمس حقيقة الصوت مرة كما في الصوائب والصوامت، وتنظر علاقة الصوت بوتري الصوت مرة كما في المجهور والمهموس، وتراعي مخارج الأصوات بالنسبة لأجهزة النطق أو التصويت بعامة، إن هو إلا أصالة صوتية لا تدانيها أصالة بالنسبة لبيئة انطلاق هذه المعلومات معتمدة على النظر والحس والتمحيص الشخصي، دون الاستعانة بأي رعيل من الأجهزة أو المختبرات.
نتيجة هذا الجهد الشخصي لعلماء العربية، وصفت لنا شخصية كل صوت باستقلالية تامة، وذلك كل ما توصل إليه الأوروبيين بعد جهد وعناء ومثابرة جماعية لا فردية.
يقول إبراهيم أنيس «ولقد كان للقدماء من علماء العربية بحوث في الأصوات اللغوية شهد المحدثون الأوروبيين أنها جليلة القدر بالنسبة إلى عصورهم، وقد أرادوا بها خدمة اللغة العربية والنطق العربية، ولا سيما في الترتيل القرآني، ولقرب هؤلاء العلماء من عصور النهضة العربية، واتصالهم بفصحاء العرب كانوا مرهفي الحس، دقيقي الملاحظة، فوصفوا لنا الصوت العربي وصفًا أثار دهشة المستشرقين وإعجابهم» (2) .
وكان الوصف ما رأيت في الأقسام السالفة.
تطور الصوت اللغوي:
تنتاب اللغات الحية تطورات أصواتية، تنشأ عنها تغيرات أساسية في اللغات، فيخيم عن ذلك تغيير ملحوظ بطبيعة الصيغ الكلامية، ويحدث تطوير في الوحدات التركيبية، وأهم من ذلك ما ينشأ من تغيير في الأصوات، يمكن حصره باختصار كبير في عاملين أساسيين هما: التحوّل التأريخي والتحول التركيبي.
التحول التأريخي عبارة عن تغيير وتحوير في القواعد والأصول لنظام
(1) قارن في هذا عند الخليل، العين: 51 ـ 60.
(2) إبراهيم أنيس، الأصوات اللغوية: 5.
فقد استعمل الخليل كلمة (حرف) للدلالة على إرادة (صوت) منها، فكانت الأصوات عنده هي: الحروف الذلق > الحروف الشفوية > حروف الحلق > حروف أقصى الحلق > الحروف الصحاح > الحروف الصم > حروف الجوف > حروف اللين > حروف مابين عكدة اللسان > الحروف اللهوية > الحروف الشجرية > الحروف الأسلية > الحروف النّطعية > الحروف اللثوية. . . إلخ (1) .
وهو يريد بذلك، أصوات الذلاقة، وأصوات الشفة، وأصوات الحلق، وأصوات أسلة اللسان .... الخ.
ولا يكتفي بهذا حتى يسمي هذه الأصوات بالإضافة إلى مخارجها ومدارجها، ناظرًا إلى هيئة المخرج من المدرج، وما يصطدم بها من أجهزة النطق أو يتجاوزها باندفاع الهواء، فيصفها في مثل النحو الآتي:
(يُتْبَعُ)