وكقوله في الأنعام: إِنَّ هُدَى اللَّهِ [1] هُوَ الْهُدى والوجه الثالث: «هدى» يعني الإيمان، فذلك في قوله في مريم:
وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً [2] ، يعني يزيدهم إيمانا كقوله في «الكهف» وَزِدْناهُمْ هُدىً، [3] يعني إيمانا، وكقوله في:
«سبأ» أَنَحْنُ صَدَدْناكُمْ عَنِ الْهُدى بَعْدَ إِذْ جاءَكُمْ [4] يعني عن الإيمان، وكقوله في «الزخرف» ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ [5] يعني «المؤمنون» ونحوه كثير.
والوجه الرابع: «هدى» يعني: داعيا، فذلك قوله في «الرعد» إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ يعني النّبي: وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ [6] يعني داعيا يدعوهم وكقوله في «عسّق» : وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [7] وكقوله في «الأعراف» وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ [8] أي يدعون وكقوله في: «تنزيل» : وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا [9] أي يدعون،
(1) الأنعام: 71.
(2) مريم 76.
(3) الكهف: 13.
(4) سبأ: 32.
(5) الزخرف: 49.
(6) الرعد: 7.
(7) الشورى: 52.
(8) الأعراف: 159.
(9) السجدة: 24.