والوجه الخامس: «ما» يعني «لم» ، فذلك قوله في الأنعام:
وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ [1] يعني لم نكن مشركين.
وقال في الأعراف: وَما كُنَّا غائِبِينَ [2] يعني لم نكن غائبين، كقوله في القصص: وَما كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرى يعني لم نكن مهلكي القرى إِلَّا وَأَهْلُها ظالِمُونَ [3] ونحوه كثير.
والوجه السادس: «ما» صلة في الكلام، وليس له أصل في التفسير في القرآن فذلك قوله في البقرة: إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً [4] يعني لا يستحيي أن يضرب مثلا بعوضة، و «ما» صلة في الكلام.
وقال في آل عمران: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ [5] يعني فبرحمة من الله، وما صلة في الكلام.
وقال في النساء: فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ [6] يعني فبنقضهم ميثاقهم، وما صلة في الكلام.
وقال في المؤمنين: عَمَّا قَلِيلٍ [7] يعني عن قليل و «ما» صلة في الكلام.
(1) الأنعام: 23.
(2) الأعراف: 7.
(3) القصص: 59.
(4) البقرة: 26.
(5) آل عمران: 156.
(6) النساء: 155.
(7) المؤمنون: 40.