وقوله في «العنكبوت» : أُولئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي [1] يعني جنتي.
الوجه الثالث: الرّحمة، يعني: المطر، فذلك قوله عز وجلّ في الأعراف: وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ [2] يعني: قدام المطر ... وقال في «حم عسق» : وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ [3] أي المطر. وقال في الروم: ثُمَّ إِذا أَذاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً [4] يعني المطر.
الوجه الرابع: الرّحمة يعني النّبوّة، فذلك في «ص» : أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ [5] يعني مفاتيح النّبوة، نظيرها في «الزّخرف أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ [6] يعني النّبوة، الوجه الخامس: يعني النّعمة، فذلك قوله في «النساء» : وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ [7] يعني نعمته، ونحوه كثير.
الوجه السادس: الرّحمة، يعني القرآن، وقال في «يونس» : قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ [8] يعني القرآن.
(1) العنكبوت: 23.
(2) الأعراف: 57.
(3) الشورى: 28.
(4) الروم: 33.
(5) ص: 9.
(6) الزخرف: 32
(7) النساء: 83.
(8) يونس: 58.