فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 884

لو، ويدل على ذلك قوله: «فهم لا يسمعون» .

والوقف على {لَا يَسْمَعُونَ (100) } [100] تام.

{مِنْ أنبائها} [101] حسن، ومثله «بالبينات» ؛ لعطف الجملتين المختلفتين؛ لأنَّ ضمير «فما كانوا ليؤمنوا إلَّا» أهل مكة، وضمير «جاءتهم» للأمم السابقة، مع أنَّ الفاء توجب الاتصال، وكذا «من قبل» .

{الْكَافِرِينَ (101) } [101] كاف؛ للابتداء بالنفي، ومثله «من عهد» .

{لَفَاسِقِينَ (102) } [102] تام، و «ثم» وردت؛ لترتيب الأخبار، فيبتدأ بها؛ لأنَّها جاءت أول قصة أخرى.

{فَظَلَمُوا بِهَا} [103] حسن؛ للفصل بين الماضي والمستقبل، مع العطف بالفاء.

{الْمُفْسِدِينَ (103) } [103] تام.

{الْعَالَمِينَ (104) } [104] حسن، ورأس آية.

كل ما في كتاب الله من ذكر (أن لا) فهو بغير نون إلَّا في عشرة مواضع فهو بنون، منها: {حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ} [105] [1] ، والوقف على {حَقِيقٌ} [105] أحسن على قراءة نافع [2] : «عليَّ» بتشديد ياء المتكلم؛ على أنَّ الكلام تم عند قوله: «حقيق» ؛ لأنَّ «حقيق» نعت «رسول» ، أي: رسول حقيق من رب العالمين أرسلت، وعلى هذا لا يوقف على «العالمين» ؛ لأنَّ «حقيق» صفة «رسول» ، أو خبر بعد خبر، وليس «حقيق» وقفًا إن جعلت «أن لا أقول» أن وصلتها مبتدأ، و «حقيق» خبرًا، أو «حقيق»

(1) ووقعت «أَن لَّا» في القرآن الكريم على ثلاثة أقسام وهى كالتالى:

أولها: مقطوع بالاتفاق. ثانيها: موصول بالاتفاق. ثالثها: مختلف بين القطع والوصل.

أولًا: قطعت «أن» مفتوحة الهمزة ساكنة النون عن «لا» النافية للجنس، في عشرة مواضع:

{أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ} [الأعراف: 169] ، {لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ} [الأعراف: 105] ، {وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} [هود: 14] ، {أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ} [هود: 26] ، {وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ} [التوبة: 118] ، {أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا} [الحج: 26] ، {أَن لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ} [يس: 60] ، {وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ} [الدخان: 19] ،

{أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا} [القلم: 24] ، {أَنْ لَا يُشْرِكْنَ} [الممتحنة: 12] .

ثانيًا: اختلفت المصاحف في قوله -تَعَالَى-: {أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ} [الأنبياء: 87] فروى بالقطع وروى بالوصل، والعمل بالقطع.

ثالثًا: غير المواضع المذكورة موصول؛ أى: تدغم فيه النون في اللام لفظًا وخطًّا؛ وأول ما وقع منه في القرآن الكريم هو قوله -تعالى-: {أَلَّا تَعْبُدُوا} [هود: 2] .

(2) وجه من قرأ بتشديد الياء وفتحها؛ أنه على الإضافة. والباقون بالألف لفظا على أن «على» التي هي حرف جر دخلت على «أن» ، وتكون «على» بمعنى: إلى، أي: حقيق يقول الحق ليس إلا. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 227) ، الإعراب للنحاس (1/ 628) ، الإملاء للعكبري (1/ 162) ، البحر المحيط (4/ 355) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت