ولا أن يعطيه شيئًا وإنما يستحب له أن يسقط عنه شيئًا من آخر نجومه وهو قول الإمام مالك، والمراد بقوله «خيرًا» : المال، أو القوة على الكسب، أو الصلاح، أو الأمانة، والآية تقتضي عدم الأمر عند انتفاء الخيرية، وانتفاء الأمر يصدق بالجواز [1] .
{الَّذِي آَتَاكُمْ} [33] تام؛ «إن أردن تحصنًا» ؛ أي: أو لم يردن، فمفهوم الشرط معطل؛ لأنَّ الإكراه لا يكون مع الإرادة، فالنهي عن الإكراه مشروط بإرادة التعفف، أما إن كانت مريدة للزنا فلا يتصور الإكراه.
{إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا} [33] ليس بوقف للام العلة بعده.
{عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [33] حسن، وقيل: كاف؛ للابتداء بالشرط.
{غَفُورٌ رَحِيمٌ (33) } [33] تام، ولا وقف من قوله: «ولقد أنزلنا» ، إلى «للمتقين» فلا يوقف على «مبينات» ، ولا على «من قبلكم» للعطف في كليهما.
{لِلْمُتَّقِينَ (34) } [34] أتم مما قبله.
{وَالْأَرْضِ} [35] حسن.
{مِصْبَاحٌ} [35] كاف، ومثله: «في زجاجة» .
{زَيْتُونَةٍ} [35] جائز، ومثله: «ولا غربية» ، وقيل: كافٍ؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل صفة لـ «شجرة» ؛ لأنَّ فيه قطع نعت النكرة وهو قليل.
{نَارٌ} [35] حسن، ومثله: «على نور» ، وكذا «من يشاء» .
{الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ} [35] كاف.
{عَلِيمٌ (35) } [35] تام؛ إن علق «في بيوت» ، بـ «يسبح» بعد، أي: يسبح رجال في بيوت، ومثله: إن علق بمحذوف، أي: يسبحوه في بيوت، وليس بوقف إن جعل «في بيوت» حالًا للمصباح و (الزجاجة والكوكب) ، أي: وهي في بيوت أذن الله في بنائها، وليس «عليم» بوقف أيضًا إن جعل «في بيوت» صفة لمشكاة، أي: كمشكاة في بيوت، أو صفة لمصباح، أو صفة لزجاجة، أو تعلق بـ «توقد» ، وعلى هذه الأقوال كلها لا يوقف على «عليم» .
{فِيهَا اسْمُهُ} [36] كاف؛ إن لم تعلق قوله: «في بيوت» ، بـ «يسبح» ، وإلّا فليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده صفة «بيوت» .
{وَالْآَصَالِ (36) } [36] حسن، لمن قرأ: «يسبَّح» بفتح الموحدة، وبها قرأ ابن عامر [2] ، وليس
(1) انظر: تفسير الطبري (19/ 166) ، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
(2) ورويت عن شعبة أيضًا. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 325) ، الإعراب للنحاس (2/ 444) ، البحر المحيط (6/ 458) ، التيسير (ص: 162) ، النشر (2/ 332) .