بوقف لمن كسرها [1] ، والفاعل «رجال» ، وعلى قراءة ابن عامر، ففيها نائب الفاعل، و «رجال» في جواب سؤال مقدر فاعل بفعل مقدر؛ كأنه قيل: مَن المسبح؟ فقيل يسبحه رجال، وعلى قراءة الباقين «يسبِّح» بكسر الموحدة، فوقفه على «رجال» ، ولا يوقف على «الآصال» للفصل بين الفعل وفاعله، ثم يبتدئ: «لا تلهيهم تجارة» ، ومن فتح الباء وقف على «الآصال» ، ثم يبتدئ: «رجال» ، وابن عامر، قد أخذ القرآن عن عثمان بن عفان قبل أن يظهر اللحن في لسان العرب.
{عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} [37] ليس بوقف؛ لعطف ما بعده على ما قبله.
{وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ} [37] جائز؛ إن جعل «يخافون» مستأنفًا، وليس بوقف إن جعل نعتًا ثانيًا لـ «رجال» ، أو حالًا من مفعول «تلهيهم» ، و «يومًا» مفعول به لا ظرف على الأظهر، و «تتقلب» صفة لـ «يومًا» .
{وَالْأَبْصَارُ (37) } [37] كاف؛ إن علقت اللام في «ليجزيهم» بمحذوف تقديره: فعلوا ذلك ليجزيهم أحسن ما عملوا، وقال أبو حاتم السجستاني: أصل ليجزيهم (لَيجزينّهم) بفتح اللام وبنون توكيد، فحذفت النون تخفيفًا، ثم كسرت اللام، وأعملت (لام كي) ؛ لشبهها لها في اللفظ. اهـ، وردُّوا على أبي حاتم: وأجمع أهل اللسان على أنّ ما قاله أبو حاتم وقدّره في ذلك خطأ، لا يصح في لغة ولا قياس، وليست هذه لام قسم، قال أبو جعفر: ورأيت الحسن بن كيسان ينكر مثل هذا علىّ أبي حاتم، ويخطئه فيّه ويعيب عليّه هذا القول، ويذهب إلى أنها (لام كي) ، وحينئذ لا يوقف على «الأبصار» ، والمعنى: يسحبون ويخافون ليجزيهم ثوابهم.
{مِنْ فَضْلِهِ} [38] كاف.
{بِغَيْرِ حِسَابٍ (38) } [38] تام.
{الظَّمْآَنُ مَاءً} [39] حسن؛ لأن «حتى» للابتداء إذا كان بعدها «إذا» إلّا قوله: «حتى إذا بلغوا النكاح» فإنها لانتهاء الابتداء كما تقدم عن السجاوندي.
{فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ} [39] كاف، والضمير في «جاءه» ، وفي «لم يجده» ، وفي «ووجد» ، وفي «عنده» ، وفي «فوفاه» ، وفي «حسابه» الست ترجع إلى «الظمآن» ؛ لأنَّ المراد: به الكافر، قاله الزمخشري. وهو حسن.
{سَرِيعُ الْحِسَابِ (39) } [39] كاف، لمن جعل، «أو» بمعنى: الواو، كقوله: «ولا تطع منهم آثمًا أو كفورًا» ؛ أي: وكفورًا، والمعنى: وكفرهم كظلمات، وجائز؛ لمن جعله متصلًا بما قبله، وإن كان بعده
(1) وهم الأئمة العشرة سوى ابن عامر وشعبة؛ وجه من قرأ بفتح الباء؛ أنه مبني للمجهول ونائب الفاعل: {لَهُ} ، و {رِجَالُ} فاعل لفعل محذوف يدل عليه المقام، كأنه قيل: من الذي يسبحه؟ فقيل: رجال، أي: يسبحه رجال. ووجه من قرأ: بكسر الباء؛ أنه مبني للمعلوم، و {لَهُ} متعلق به، و {رِجَالُ} فاعل. انظر: المصادر السابقة.