فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 884

حرف العطف؛ لأنَّه رأس آية.

{يَغْشَاهُ مَوْجٌ} [40] حسن؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده جملة في موضع النعت لما قبله.

{مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ} [40] كاف؛ لمن قرأ [1] : «ظلماتٌ» بالرفع منونًا على إضمار مبتدأ، أي: هي ظلمات، أو «ظلمات» مبتدأ، والجملة من قوله: «بعضها فوق بعض» خبر ذكره الحوفي، وفيه نظر إذ لا مسوّغ للابتداء بهذه النكرة، وليس بوقف لمن قرأه بالجر [2] ؛ بدلًا من «كظلمات» كما رواه ابن القواس وابن فليح، وقرأ البزي [3] : «سحابٌ ظلماتٌ» بإضافة (سحاب) ، لـ (ظلمات) ، جعل الموج المتراكم كالسحاب، وعليها فلا يوقف على «سحاب» .

{بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ} [40] كاف.

{لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا} [40] تام؛ للابتداء بالشرط، ومثله: «فما له من نور» .

{صَافَّاتٍ} [41] كاف، ومثله: «وتسبيحه» .

{بِمَا يَفْعَلُونَ (41) } [41] تام؛ إن جعلت الضمائر في «علم صلاته وتسبيحه» ، عائدة على «كل» ، أي: كل قد علم هو صلاة نفسه وتسبيحه، وهو أولى لتوافق الضمائر؛ لأنَّ المعنى: وهو عليم بما يفعلونه، وإظهار المضمر أفحم، وأنشد سيبويه:

لا أَرى المَوتَ يَسبِقُ المَوتَ شَيءٌ ... نَغَّصَ المَوتُ ذا الغِنى وَالفَقيرا [4]

وإن جعل الضمير في «علم» عائدًا على الله، وفي «صلاته وتسبيحه» عائدان على كل، أو بالعكس، أي: علم كل صلاة الله وتسبيحه، أي: اللذين أمر الله بهما عباده بأن يفعلا كإضافة الخلق إلى الخالق كان الوقف على تسبيحه.

{وَالْأَرْضِ} [41] حسن.

(1) وجه من قرأ: {سَحَابُ} غير منون؛ فعلى أنها مضافة إلى: {ظُلُمَاتٍ} ، وقرأ الباقون: بغير تنوين و «سحاب» في القراءتان مبتدأ خبره مقدم عليه، وهو: {مِنْ فَوْقِهِ} ، {ظُلُمَاتِ} [40] ؛ ووجه من قرأ بخفض التاء؛ أنها قراءة البزي وهي مضاف إليه، وفي قراءة قنبل بدل من: {ظُلُمَاتٍ} الأولى. وقرأ الباقون: برفع التاء من: {ظُلُمَاتُ} ؛ على أنها خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هذه أو تلك ظلمات. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 325) ، الإعراب للنحاس (2/ 446) ، الإملاء للعكبري (2/ 85) ، البحر المحيط (6/ 462) .

(2) انظر: المصادر السابقة.

(3) نفسه.

(4) هو من الخفيف، وقائله عدي بن زيد، من قصيدة يقول في مطلعها:

إِنَّ لِلدَهرِ صَولَةً فَاِحذَرنَها ... لا تَنامَنَّ قَد أَمِنتَ الدُهورا

سبق وأن أشرنا إليه.-الموسوعة الشعرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت