{كَذَلِكَ} [28] جائز؛ إن كان لتشبيه تمام الكلام قبله، والمعنى: أن فيما خلقنا من الناس والدواب والأنعام مختلفًا مثل اختلاف الثمرات والجبال. وهذا توجيه حسن [1] .
{الْعُلَمَاءُ} [28] كاف، ورسموا: {العلماؤا} [28] بواو وألف بعد الميم كما ترى.
{غَفُورٌ (28) } [28] تام.
{وَعَلَانِيَةً} [29] ليس بوقف؛ لأن خبر «إنّ» لم يأت، وهو جملة «يرجون» .
{لَنْ تَبُورَ (29) } [29] كاف؛ إن جعلت لام «ليوفيهم» لام القسم، كما يقول أبو حاتم، وليس بوقف إن علقت بـ «لن تبور» ، أي: تجارة غيرها هالكة تنفق في طاعة الله ليوفيهم.
{مِنْ فَضْلِهِ} [30] كاف.
{شَكُورٌ (30) } [30] تام.
{لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} [31] كاف.
{بَصِيرٌ (31) } [31] تام؛ للفصل بين الجملتين تعريضًا للاعتبار.
{مِنْ عِبَادِنَا} [32] حسن، ومثله: «ظالم لنفسه» ؛ إن فسّر الظالم بالكافر، كما رواه عمرو بن دينار عن ابن عباس، وجائز: إن فسّر بالعاصي، وهو المشهور.
{مُقْتَصِدٌ} [32] جائز، للفصل بين الأوصاف، روي أنَّ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قرأ هذه الآية عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «سابقنا سابق، ومقتصدنا ناج، وظالمنا مغفور له» ، وفي الجامع: «السابق والمقتصد يدخلان الجنة بغير حساب، والظالم لنفسه يحاسب يسيرًا ثم يدخل الجنة» عن أبي الدرداء [2] .
(1) انظر: تفسير الطبري (20/ 460) ، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
(2) قال الألباني في السلسلة الضعيفة والموضوعة (8/ 154) : ضعيف جدًا، رواه العقيلي في"الضعفاء" (351) ، والديلمي (2/ 210) عن عمرو بن الحصين: حدثنا الفضل بن عميرة القيسي، عن ميمون بن سياه، عن أبي عثمان النهدي قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: ... فذكره مرفوعًا. وقال العقيلي:"الفضل بن عميرة لا يتابع على حديثه هذا، ويروى من غير هذا الوجه بنحو هذا اللفظ بإسناد أصلح من هذا". قلت: وأما ابن حبان؛ فذكره في"الثقات"! وردَّه الذهبي بقوله:"بل هو منكر الحديث". وذكره الساجي في"الضعفاء"أيضًا، وقال:"في حديثه ضعف، وعنده مناكير". وعمرو بن الحصين؛ متروك. ورواه الرافعي في"تاريخ قزوين" (3/ 331) من طريق حفص بن خالد، عن ميمون بن سياه، عن عمر به وحفص هذا؛ مجهول؛ كما في"الميزان". قلت: والإسناد الأصلح الذي أشار إليه العقيلي لم أعرفه، وقد أورد السيوطي كل أو جل ما روي في معناه في تفسير قوله تعالى: (ثم أورثنا الكتاب الذي اصطفينا من عبادنا، فمنهم ظالم لنفسه ... ) الآية، وليس في شيء منها ما يشهد لقوله:"وظالمنا مغفور له"؛ إلا حديث أنس عند ابن النجار؛ فإنه بهذا اللفظ، والله أعلم. ولعله يشير إلى ما أخرجه الحاكم (2/ 426) من طريق جرير: حدثني الأعمش، عن رجل قد سماه، عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - رضي الله عنه - يقول في قوله عز وجل: (فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات) ، قال:"السابق والمقتصد يدخلان الجنة بغير حساب، والظالم لنفسه يحاسب حسابًا يسيرًا، ثم يدخل الجنة". وقال:"وقد اختلفت الروايات عن الأعمش في إسناده؛ فروي عن الثوري عن الأعمش عن أبي ثابت عن أبي الدرادء. وقيل: عن الثوري -أيضًا - عن الأعمش. وقيل: عن شعبة عن الأعمش عن رجل من ثقيف عن أبي الدرداء قال: ذكر أبو ثابت عن أبي الدرادء. وإذا كثرت الروايات في الحديث ظهر أن له أصلًا". قلت: ولكن مدارها كلها إما على رجل لم يسم؛ فهو مجهول، وإما على أبي ثابت؛ فهو مجهول أيضًا؛ أورده ابن أبي حاتم في"الكنى"برواية الأعمش عنه، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.