فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 196

يقفوا على مراده، فشدّد عبيد الله الكلمة الثانية [1] وكتب تحتها: «والله المستعان!» استعظاما منه لتقصيرهم في استخراج مراده حتى احتاج إلى إيضاح مراده بالنقط والشكل.

وكان عبد الله بن طاهر يفرط في تفقّد المخاطبات عنه وإليه، ويتوعّد عليها، ويعاقب فيها. قال لكاتب له أمره بشيء يعمله: إحذر أن تخطىء فأعاقبك بكذا وكذا وذكر أمرا عظيما، فقال له الكاتب: أيها الأمير فمن كانت هذه عقوبته على الخطأ فما ثوابه على الإصابة؟ وكتب إليه [2]

بعض عمّاله على العراق كتابا صحائفه غليظة، فأمر عبد الله بإشخاص كاتب العامل إليه، فلما ورد عليه قال له عبد الله: إن كان معك فأس فاقطع حزم كتابك ثم ارجع إلى عملك، وإن عدت إلى مثلها عدنا إلى إشخاصك لقطعها.

وقد أوصى عبد الملك بن مروان أخاه عبد العزيز، حين وجّهه إلى مصر فقال: تفقّد كاتبك وحاجبك وجليسك، فإن الغائب يخبره عنك كاتبك، والمتوسّم يعرفك بحاجبك، والخارج من عندك يذكرك بجليسك!

(1) أصبح التوقيع: «هذا هذاء» كأنه ينسب صاحب التوقيع إلى الهذيان

(2) رواية (س) ، وفي (ق) و (ر) : إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت