كأحمد بن يوسف وابن الزيات وطبقتهما، ويعرف بالأصمعي لعنايته بالأدب وحفظ اللغة.
ويذكر في سبب اتصاله بالسلطان أن الأمير عبد الرحمن بن الحكم [1]
عثرت به / دابته، وهو في غزاة، فأنشد متمثلا [2] :
وما لا ترى مما يقي الله أكبر
وطلب صدر البيت فعزب عنه، فسأل أصحابه عنه فأضلّوه، وأمر بسؤال كل من اتّسم بمعرفة في عسكره، فلم يلف أحد يقف عليه غير محمد بن سعيد هذا، فقال: أصلح الله الأمير، أول البيت:
نرى الشيء ممّا نتّقي [3] فنهابه
فأعجب الأمير عبد الرحمن ما كان منه، وراقه بيانه، فاستخدمه.
لما تقلد المعتضد أبو العباس أحمد ولاية العهد بعد وفاة أبيه الموفق أبي أحمد طلحة بن المتوكل، وذلك يوم الأربعاء لثمان بقين من صفر سنة ثمان وسبعين ومائتين في آخر خلافة المعتمد بن المتوكل، أقرّ أبا الصقر
(1) انظر البيان المغرب: 2/ 9380.
(2) شطر بيت من الطويل.
(3) رواية (ق) و (س) ، وفي (ر) : يتّقى.
(4) انظر ما تقدم: ص 126الحاشية: 3وهو وزير من أكابر الكتاب (288هـ) . انظر المعلمة الاسلامية: 4/ 560والمسعودي: 8/ 169، 252، 264.