قل للإمام الذي جاءت خلافته ... تهدى إليه بحق غير مردود
نعم المعين على الدنيا أعنت به [1] ... أخوك في الله يعقوب بن داود
وصرف أبا عبيد الله عن الوزارة، وقال أستحيي منه لقتلي ولده واقتصر به على ديوان الرسائل، وكان يصل إليه على رسمه.
/ قال ابن عبدوس [3] : حكي لنا أن موسى الهادي سخط على بعض كتّابه، ولم يسمّ لنا [الكاتب[4] ]، فجعل يقرّعه بذنوبه، ويتهدّده ويتوعده، فقال له: يا أمير المؤمنين، إن اعتذاري مما تقرعني به رد عليك، وإقراري بما بلغك يوجب ذنبا عليّ لم أجنه، ولكني أقول [شعرا[5] ]:
فإن كنت ترجو في العقوبة راحة [6] ... فلا تزهدن عند المعافاة في الأجر
فأمر بألّا يعرض له، وصفح عنه وأحسن إليه.
(1) رواية (س) والجهشياري، وفي (ق) و (ر) بها.
(2) الخليفة العباسي الهادي موسى بن محمد (170144هـ) : الأعلام: 8/ 279
(3) الجهشياري: 169وانظر أيضا (الفرج بعد الشدة) : 1/ 68والعقد: 2/ 19
(4) زيادة من (ر) والجهشياري
(5) زيادة من (الفرج بعد الشدة) ، والبيت من الطويل
(6) رواية الأصول، وفي الجهشياري: رحمة، وفي الفرج: تشفيا