وقال أبو محمد بن السيد البطليوسي [1] في شرح [قول[2] ]ابن قتيبة [3] : «وأيّ موقف أخزى لصاحبه من موقف رجل من الكتّاب.» قال ابن القوطيّة: هذا الرجل هو محمد بن الفضل [وهذا غلط لأن محمد بن الفضل[4] ]إنما وزر للمتوكل، وكان شاعرا كاتبا حلو الشمائل، عالما بالغناء.
ولي الوزارة أيضا في أيام المستعين [5] .
كان مائلا إلى ابن الزيات، منحطا في هواه، فلما نكبه المتوكل أدخل الجاحظ على أحمد بن أبي دواد مقيدا، فقال له [7] : والله ما أعلمك إلا متناسيا للنعمة كفورا للصنيعة، معددا للمساوىء، وما فتّني باستصلاحي لك، ولكن الأيام لا تصلح منك لفساد طويّتك، ورداءة جبلّتك [8] ، وسوء
(1) انظر الاقتضاب في شرح أدب الكتاب لابن السيد البطليوسي: 25.
(2) زيادة من (س) .
(3) قول ابن قتيبة هو: «وأي موقف أخزى لصاحبه من موقف رجل من الكتّاب اصطفاه بعض الخلفاء لنفسه وارتضاه لسره، فقرأ عليه يوما كتابا، وفي الكتاب: ومطرنا مطرا كثر عنه الكلأ، فقال له الخليفة ممتحنا له: وما الكلأ؟ فتردد في الجواب وتعثّر لسانه ثم قال: لا أدري! فقال: سل عنه» انظر: أدب الكاتب لابن قتيبة: 7.
(4) زيادة من (س) و (ر) والاقتضاب
(5) انظر تاريخ الطبري: 3/ 1514
(6) الجاحظ (255هـ) انظر المعلمة الاسلامية: 1/ 10291028وأمراء البيان: 2/ 487311.
(7) انظر زهر الآداب: 2/ 101100والفرج بعد الشدة: 1/ 79
(8) في زهر الآداب: دخيلتك