فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 196

ذلك، فقيل له: فاخرج تعاون حامدا، فيكون له الاسم ولك العمل! فأجاب بعد امتناع طويل. وقيل لحامد: إنّا جعلنا عليّ بن عيسى عونا لك، فشكر ذلك، وذكره بخير، ومشى أمر المملكة على هذا خمسة أعوام في حسن سيرة وإنصاف من ظالم، وعليّ بن عيسى يدبّر ذلك كله. وطمع حامد في الاستبداد، وتضمّن عليا بمال عظيم فلم يقدر على ذلك.

54 -أبو جعفر البغدادي[1]

لحق بالمهدي عبيد الله الشيعي [2] في أول تغلّبه على إفريقية وإثر البيعة له برقّادة [3] ، فولّاه أمورا خفيفة، ثم صار البريد وكتابة السلطان إليه، وفسد ما بينه وبين عروبة الكتامي، وهو حينئذ المستولي على المملكة العبيدية، وأغراه به جماعة، فصار البغدادي إلى خوف شديد، وكان يتوقع الموت في كل يوم، إلى أن قتل الكتامي منافقا، وجيء برأسه إلى رقّادة، وقتل أخوه وأهل بيته [4] ، وتمكن البغدادي من أعدائه، وجلّت حاله عند عبيد الله حين انتقاله إلى المهديّة، وانقطعت السعاية به،

(1) أبو جعفر محمد بن أحمد البغدادي. انظر البيان المغرب: 1/ 163، 169، 209.

(2) عبيد الله بن محمد من ولد جعفر الصادق (322259هـ) مؤسس دولة العلويين في المغرب، وجد العبيديين الفاطميين أصحاب مصر، وأحد الدهاة. انظر الأعلام: 4/ 353والبيان المغرب: 1/ 158 159.

(3) رقّادة: عاصمة أواخر ملوك الأغالبة، بينها وبين القيروان أريعة أيام، وسكنها المهدي سنة 297إلى أن انتقل بدولته إلى المهدية سنة 308هـ. انظر معجم البلدان: 3/ 5655.

(4) انظر تفصيل ذلك في البيان المغرب: 1/ 172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت