فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 196

البصرة [1] ، فجار فيها وظلم، وكثر الشاكي به والداعي عليه، ووافى باب أمير المؤمنين المأمون زهاء خمسين من جلة البصريين، فعزله المأمون وجلس لهم مجلسا خاصا، وأقام أحمد بن يوسف لمناظرتهم، فكان مما حفظ من كلامه أن قال / يا أمير المؤمنين لو أن أحدا ممن ولي الصدقات سلم من الناس لسلم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قال الله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقََاتِ، فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهََا رَضُوا، وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهََا إِذََا هُمْ يَسْخَطُونَ} [2] . فأعجب المأمون جوابه، واستجزل مقامه [3] ، وخلّى سبيله.

وحكى الصولي [4] خلاف هذا قال: شغب أهل الصدقات على المأمون وناظروه، فقال أحمد بن يوسف وهو إذ ذاك وزيره: إنهم ظلموا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فكيف من بعده! قال الله عز وجل: وتلا الآية

فاستحسن ذلك المأمون.

27 -عمرو بن مسعدة[5]

كان أعلى الكتّاب منزلة عند المأمون، ولم [يكن[6] ]وزيرا، وقد

(1) الخبر في العقد: 2/ 20وأمراء البيان: 1/ 226225

(2) الآية: 59من سورة التوبة

(3) في العقد: واستجزل مقاله

(4) انظر الأوراق (قسم أخبار الشعراء) : 208

(5) عمرو بن مسعدة (217هـ) أحد الكتّاب البلغاء، تجعل منه بعض المصادر وزيرا للمأمون، وفي كتب الأدب الكثير من رسائله وتوقيعاته. الأعلام: 5/ 260وابن خلكان: 3/ 148145وتاريخ بغداد:

12/ 203وأمراء البيان: 1/ 217191

(6) ساقطة من (ق)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت