يديه [1] حتى يقوم.
كتب للفضل بن مروان، ثم وزر للمتوكل [3] بعد ابن الزيات [4] ، وكان يسمع الفضل يقول: نجاح بن سلمة [5] أشد الناس إقداما على إهلاك الأموال! فلما ولي خافه نجاح، فاعتذر إليه يوما من شيء بلغه فقال له الجرجرائي [6] :
إن من الإخوان من ودّه ... آل على ديمومة يلمع
يخاله الظمآن ماء ولا ... ماء به من ظمإ ينقع
وأنت منهم غير شك فلا ... ترجع عن غيّ ولا تقلع
ولم يزل يطالبه حتى عزل، وأسلم إليه ليحاسبه، فكتب إلى صديق
(1) يريد ألا يهزل أحد يقول المسعودي: «ولم يكن أحد ممن سلف من خلفاء بني العباس ظهر في مجلسه العبث والهزل والمضاحك إلا المتوكل (مروج الذهب: 7/ 197) ويقول الحصري: «كان اصحاب المتوكل يسخفون ويسفون بحضرته، وكان يهاتر الجلساء» (زهر الآداب: 1/ 253) وانظر خبر المتوكل مع أصحاب السماجة والهزل: الديارات للشابشتي: 26
(2) مات سنة 250. انظر ابن الأثير 7/ 89والفخري: 177
(3) انظر تاريخ الطبري: 3/ 1379ومروج الذهب: 7/ 197.
(4) بعد مقتل ابن الزيات استكتب المتوكل أحد كتابه واسمه أبو الوزير من غير أن يسميه بالوزارة، فكتب له مديدة ثم نكبه واستوزر الجرجرائي. تاريخ الطبري: 3/ 1378وابن الأثير: 7/ 27والفخري:
(5) انظر تاريخ الطبري: 3/ 14471440
(6) الأبيات من السريع.