فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 196

ما تطوعت لي به، ومما كان لي فيه سبب إليك، إلى ما لا سبب لي فيه غيرك، ومما يطالبني بالشكر عليه سواك، إلى ما تنفرد معه بشكري إياك، ثم جعلت ما نقلتني إليه أجلّ قدرا، وأخصّ من خدمتك محلا مما نقلتني عنه، كنت في ذلك كما قال الشاعر [1] :

لا أظأر [2] النفس إكراها إلى أحد ... وشرّ ودّك ما يأتي وقد نهكا

من مجّه [3] فوك لم تنفعه آصرة ... والنفس مجّاجة ما مجّه فمكا

ولم أر تأديبا ألطف ولا فعلا أشرف، ولا تقويما أنفع، ولا استصلاحا أنجع، ولا كرما أبرع مما توصلت إليه فيّ، وتغلغلت في الإنعام به عليّ، وإني لأرجو بمنّ الله وستره ألّا تقف مني علي أخت لهذه الفعلة، ولا نظير لهذه الزلّة ما اختلف الجديدان، وتجاور الفرقدان.

41 -أحمد بن محمد بن المدبّر[4]

حكي عنه أنه قال: كنت [أكتب[5] ]لمحمد بن عبد الملك الزيات على الجيش، واحتيج إلى توجيه بعض القواد في أمر مهم، فعملت باستحقاقه ورجاله عملا مفصلا، ثم أجملت التفصيل فغلطت فيه،

(1) البيتان من البسيط.

(2) ظأره إلى كذا: عطفه عليه.

(3) مجّه: قذفه ورمى به واستكرهه.

(4) مات سنة 270هـ. انظر ابن خلكان في ترجمة يموت بن المزرّع (وفيات: 6/ 55) والأغاني: 9/ 9، 1834/ 1941/ 115والفهرست: 123.

(5) زيادة من (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت