وقال محمد بن نافع لداود: إنما أنت صاحب قلم، فما لك ولهذا! فقال له: أنا أقتل بقلمي جلفا مثلك! ثم كتب ابنه ابراهيم بن داود لمحمد بن [ابراهيم[1] ]بن الأغلب، وبعده لابن أخيه أبي ابراهيم أحمد بن محمد بن الأغلب.
كتب للمأمون، هو وأخوه الفضل [3] قبله، واسوزره بعد سنة ثلاث ومائتين، وقد كان وجّهه من خراسان واليا على بغداد والكوفة والبصرة وما والاهما، ثم أصهر إليه وعدّهما ابن عبد ربه [4] في النابهين بالكتابة بعد الخمول كالربيع وابنه الفضل ويحيى بن خالد وابنه جعفر وغيرهم وكانا من البلاغة والسيادة بمكان.
كان الفضل إذا كتب عنه الكاتب فأحسن، شكره على رؤوس الملأ وأبلغ، وإذا أخطأ، وضع الكتاب تحت مصلّاه، وسكت إلى أن يخلو به، فيريه الخطأ ويعرّفه الصواب. وكان الحسن أيضا على سنّته في إيثار كتّابه وإكرامهم، وهو أشار على المأمون بأحمد بن يوسف بعده، فاستوزرهما واما كلماتهما وتوقيعاتهما فمروية محفوظة. وكتب الحسن
(1) زيادة من (ر)
(2) الحسن بن سهل (236166هـ) وزير المأمون ووالد زوجه (بوران) الأعلام: 2/ 207وابن خلكان: 1/ 391390
(3) الفضل بن سهل (202154هـ) وزير المأمون وقائد جيشه (ولهذا يلقب بذي الرياستين) قتله جماعة بينما كان في الحمام، وقيل إن المأمون دسّهم له وقد ثقل عليه أمره. الأعلام: 5/ 354والمعلمة الاسلامية:
(4) انظر العقد 4/ 256