وينسب إليه وأرجوه منه، وإن يعاقب فبالذنب الذي اجترمته، وهو أحقّ من انتشلني من زلتي، وأقالني [من[1] ]عثرتي، ورجا ما يرجوه مثله من أهل المنة والطول من مثل ما عظمت المنة عليه، والأمير أولى بي، وأنظر مني لنفسي، وأعلى بما سألته ورغبت إليه / فيه عينا ويدا، والله ولي توفيقه فيما عزم عليه من ذلك، وعليه التوكل لا شريك له وأنا أرجو أطال الله بقاءه [أن أكون[2] ]ممن يتعّظ بالتجربة، ويقيس موارد أموره بمصادرها، ولا يدع تصحيح النظر لنفسه، فيما يستقبل منها إن شاء الله، أتمّ الله على الأمير نعمه، وهنّاه كرامته، وألبسه أمنه وعافيته في الدنيا والآخرة». فأمّنه واستكتبه وكان يشاور في أموره.
حكى صاحب كتاب (المعرب عن المغرب [3] أن ابراهيم [بن[4] ]الأغلب شاور القواد في الخروج إلى ابن رستم الإباضي، فأشار عليه أكثرهم بالخروج، فشاور داود الكاتب، وقال يا أبا سليمان وهو أول يوم كنّاه فيه ما تقول؟ فقال له: هؤلاء الجند قد تجنّبت عنهم وتحصّنت منهم، فما يؤمنك من غدرهم إذا خرجت معهم! وإنما بينك وبينهم خرق المفازة فتبيّن له الحق، فأقام وبعث ابنه أبا العباس عبد الله والجيوش إلى طرابلس.
(1) زيادة من (ر)
(2) زيادة من (س) و (ر)
(3) انظر ما تقدم: ص 84حاشية: 2
(4) زيادة من (ر)