أيوب، وامتثلت فيه أمره، ثم صرفه عبيد الله وأقبل عليه إلى أن استخلفه في دار بدر [1] .
كان على ديوان الضياع فعزله الواثق، ودفعه إلى عمر بن فرج الرخّجي فحبسه، وكان جوادا ممدّحا، وفيه يقول عبد الصمد [2] بن المعذّل [3] :
قد تركت الرياح يابن رياح ... وهي حسرى إن هبّ منها نسيم
نهكت مالك الحقوق فأضحى ... لك مال نضو وفعل جسيم
وصنع أبو العيناء خبرا [4] في إبراهيم هذا وجماعة من رجال السلطان رجاء أن ينتهي إلى الواثق فينتفع به، ومن ألفاظه: «قلت [5] : ما عندك من خبر إبراهيم بن رياح؟ قال: ذلك رجل أوثقه كرمه، وإن يفز للكرام قدح فأحر بمنجاته، ومعه رجاء لا يخذله، ورب لا يسلمه، وفوقه خليفة لا يظلمه!» فلما قرىء على الواثق ضحك واستظرفه وقال: ما صنع هذا كله أبو العيناء إلا في سبب إبراهيم ابن رياح، وأمر بتخليته.
(1) بدر غلام المعتضد: انظر مروج الذهب: 8/ 220
(2) رواية (س) و (ر) ، وفي (ق) الرحمن بن عبد.
(3) البيتان من الخفيف.
(4) ورد الخبر معزوا إلى أبي تمام في (أخبار أبي تمام) للصولي: 9289.
(5) رواية أبي تمام: «قلت: فما تقول في ابراهيم بن رياح؟ قال: أوبقه كرمه، وأسلمه حسبه، وله معروف لا يسلمه، ورب لا يخذله، وخليفة لا يظلمه» .