فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 196

وتمادت حظوته إلى آخر أيامه، وولي ابنه القائم [1] ، فأبقاه على حاله مدة.

55 -عيسى بن فطيس[2]

كان عبد الرحمن بن محمد الناصر [3] أمير الأندلس قد ولّاه الكتابة العليا في حياة أبيه فطيس [4] ، وأبوه إذ ذاك صدر في وزرائه، فلما عزل الناصر للنصف من شهر ربيع الآخر سنة تسع وعشرين وثلاثمائة جميع وزرائه بسبب أنكره عليهم، إلا رجلين منهم: أحمد بن عبد الملك بن شهيد [5] ذا الوزارتين [6] ، وهو أول من ثنّيت له بالأندلس، وأحمد بن محمد بن إلياس القائد، ولّى في آخر هذه السنة عيسى بن فطيس الوزارة مكان أبيه، مضافة إلى الكتابة، ثم عزله عنهما جميعا بعد خمسة أيام من جمعهما له. وولّى الكتابة عبد الرحمن بن محمد الزجّالي، ثم وجّه فيه وقد برز مع الناس لشهود الاستسقاء، وذلك يوم السبت لليلتين خلتا من جمادى الأخرى سنة ثلاثين فجيء به من المصلّى، وأقعد في بيت

(1) القائم بأمر الله محمد بن عبيد الله الفاطمي (334278هـ) بويع بعد موت أبيه سنة 322هـ وهو ثاني ملوك الدولة الفاطمية العبيدية. الأعلام: 7/ 140والبيان المغرب: 1/ 210208.

(2) عيسى بن فطيس بن أصبغ، وبنو فطيس أسرة مشهورة وليت الكتابة والوزارة بالأندلس. انظر الأعلام:

(3) الناصر الأموي (350277هـ) أول من تلقب بالخلافة في الأندلس. حكم خمسين سنة وستة اشهر.

انظر الأعلام: 4/ 10099والحلة السيراء: 99والبيان المغرب: 2/ 233156.

(4) انظر البيان المغرب: 2/ 197195.

(5) يخصص له ابن الأبار الترجمة ذات الرقم: 62.

(6) رواية (س) و (ر) ، وفي (ق) : ذو الوزارتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت