بعدي؟ ادن مني، فدنا، وأمر له بفرس فركبه، وسار إلى جانب قبّته ينشده والرشيد يضحك، وكان طيّب الحديث، ثم أمر له بمال، وأمر أن يغنّى في الأبيات.
خرج [2] من البصرة يطلب الاتصال بالبرامكة، وكان الفضل بن يحيى [3] غائبا، فقصده وأقام ببابه [مدة[4] ]مديدة، لا يصل إليه، فتوسل [5] إلى بعض بني هاشم ممن شخص مع الفضل في أن يوصل إليه شعرا، وقال فيه [6] :
يا غزير [7] الندى ويا جوهر الجو هر من آل هاشم في البطاح [8]
/ إنّ ظنّي ولست تخلف [9] ظنّي بك [في[10] ]حاجتي سبيل نجاحي
(1) أبان اللاحقي (200هـ) شاعر بصري مكثر، انتقل إلى بغداد واتصل بالبرامكة وأكثر من مدحهم، وخص بالفضل بن يحيى. الأعلام: 1/ 2120والمعلمة الاسلامية: 1/ 54، وله أخبار كثيرة في (الأوراق) للصولي.
(2) انظر الخبر في الأوراق (قسم أخبار الشعراء) للصولي: 32والأغاني: 20/ 75
(3) الفضل بن يحيى بن خالد البرمكي (193147هـ) وزير الرشيد وأخوه من الرضاعة، مات في سجن الرشيد بالرقة. الأعلام: 5/ 358
(4) زيادة من (الأوراق)
(5) رواية (س) والأوراق والأغاني، وفي (ق) و (ر) : فتوصل
(6) الأبيات من الخفيف، وفي الأوراق أبيات أخرى بعدها
(7) رواية الأصول، وفي الأوراق والأغاني: يا عزيز
(8) رواية (ق) و (ر) ، وفي المصادر الأخرى: بالبطاح
(9) رواية الأصول، وفي المصادر الأخرى: وليس يخلف سبيل النجاح
(10) زيادة ليست في (ق)