يحيى بن خالد رقعة بأبيات له، وذكر منها ما تقدم وزاد [1] :
لست بالضخم في رؤاي ولا الفد ... م ولا بالمجحدر الدّحداح [2]
لحية كثّة وأنف طويل [3] ... واتّقاد كشعلة المصباح
لست بالنّاسك المشمّر ثوبيه ... ولا الفاتك الخليع الوقاح
فدعا به، فلما دخل عليه، أتاه كتاب من أرمينية، فرمي به إليه، وقال له: أجب عنه! فأجاب في غرضه، فأمر له بألف [ألف[4] ]درهم، وكان أول داخل وآخر خارج، وإذا ركب فركابه مع ركابه، قال: فبلغ هذا الشعر أبا نواس فقال [5] :
إن أولى بقلة الحظّ منّي ... للمسمى بالجلجل الصيّاح
لم يكن فيك غير شيئين ممّا ... قلت [في[6] ]نعت خلقك الدّحداح
(1) الأبيات في الأوراق (قسم أخبار الشعراء) : 5
(2) الممتلىء القصير
(3) في الأوراق: ووجه جميل
(4) زيادة من (س) و (ر) والعقد
(5) الأبيات في الأوراق (قسم أخبار الشعراء) : 2322، وهي مروية بألفاظ كثيرة مغايرة:
إنّ أولى بقلة الحظ مني ... المسمّى بالبلبل الصيّاح
لم يكن فيك من صفاتك شيء ... غير خلق مدحدح دحداح
لحية ثطّة وأنف قصير ... وانثناء عن التقى والصلاح
فيك ما يحمل الملوك على الخر ... ق ويسطو بالسيد الجحجاح
والذي قلت فيك باق صحيح ... والذي قلت ذاهب في الرياح
(6) ساقطة من (ق) ، وهي في (س) و (ر)