فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 196

كان المأمون يوما جالسا وعنده أحمد بن الجنيد الاسكافي، وجماعة من خاصته، إذ دخل عليّ هذا، ويعرف في الكتّاب بجونقا، فلما قرب من المأمون قال: يا عدوّ الله لأفرقن بين [1] لحمك وعظمك، ولأفعلنّ بك [2] ! ثم سكن قليلا فقال أحمد بن الجنيد: نعم والله يا أمير / المؤمنين إنه وإنه ولم يدع شيئا من المكروه إلا ذكره، فقال المأمون وقد هدأ غضبه: يا أحمد متى اجترأت عليّ هذه الجرأة؟ رأيتني غضبت [هذه الغضبة[3] ]فأردت أن تزيد في غضبي، أما سأؤدبك وأؤدب غيرك! يا علي قد صفحت عنك، ووهبت لك كل ما كنت أطالبك به! ثم رفع رأسه إلى الحاجب فقال: لا يبرح أحمد بن الجنيد من الدار حتى يحمل إلى عليّ بن الهيثم مائة ألف درهم من ماله ليكون ذلك عقلا [4] فلم يبرح حتى حملها.

وقال الصولي: كان علي بن الهيثم يكتب للفضل بن الربيع وخبره مع المأمون عن ابن عبدوس [5] .

(1) رواية (س) و (ر) ، وفي (ق) : من

(2) رواية (ر) ، وفي (ق) و (س) : ولأفعلنّ (مكررة مرتين)

(3) زيادة من (س)

(4) العقل: الدية

(5) لا نجد الخبر فيما طبع من كتاب الجهشياري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت