ابن ثوابة ووقف بين يديه، وجعل يقول [1] : أيها الوزير {تَاللََّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللََّهُ عَلَيْنََا وَإِنْ كُنََّا لَخََاطِئِينَ} [2] فقال أبو الصقر {لََا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ} [3] أبا العباس يغفر الله لكم! ثم رفع محلّه وولاه، وما قصّر في الإحسان إليه والإبقاء عليه مدة وزارته.
كان من جلّه [5] الكتّاب، ونشأ في خلافة المأمون، فدخل يوما بعض الدواوين فنظر إليه وهو غلام [جميل[6] ]وعلى أذنه قلم، فقال:
من أنت يا غلام؟ فقال: أنا يا أمير المؤمنين، / الناشيء في دولتك، المتقلّب في نعمتك، المؤمّل لخدمتك الحسن بن رجاء، خادمك وعبدك! فقال المأمون: أحسنت يا غلام، وبالإحسان في البديهة تفاضلت العقول وأمر أن يرفع عن مرتبة الديوان.
وحكى الصولي في (كتاب الأخبار المنثورة [7] . من تأليفه، قال: كان الحسن بن رجاء الكاتب يهوى جارية من القيان، وكان
(1) انظر الخبر في معجم الأدباء: 4/ 151.
(2) الآية: 91من سورة يوسف.
(3) الآية: 92من سورة يوسف.
(4) الحسن بن رجاء (انظر ما تقدم: ص 91الحاشية: 2) وانظر الطبري: 3/ 1341والأغاني:
6/ 199198والفهرست 166وأخبار أبي تمام: 182167.
(5) رواية (س) و (ق) ، وفي (ر) : جملة.
(6) زيادة من (س) و (ر)
(7) لم يصل هذا الكتاب إلينا، ولم يذكره ابن النديم في ثبت مؤلفاته. انظر الفهرست: 151150.