فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 196

15 -يوسف بن الحجاج الصيقل الكوفي[1]

كان كاتبا ظريفا، يغنّى في كثير من أشعاره. ذكر ذلك أبو الفرج الأصبهاني واختص بالهادي إلى أن توفي، وضاع فلمّا ورد الرشيد الرقة خرج يوسف هذا [2] ، وكمن له في نهر جاف على طريقه، وكان للرشيد خدم صغار يسميهم النّمل، يتقدمونه، بأيديهم قسيّ البندق [3] ، يرمون بها من يعارضه في طريقه، فلم يتحرك يوسف حتى وافت قبّته على ناقة، فوثب إليه [يوسف[4] ]، وأقبل الخدم الصغار يرمونه، فصاح بهم الرشيد: كفّوا عنه! فكفّوا، وصاح به يوسف [يقول[4] ]:

أغيثا تحمل الناقة ... أم [تحمل[4] ]هارونا

أم الشمس أم البدر ... أم الدّنيا أم الدينا

ألا كلّ الذي عدّد ... ت قد أصبح مقرونا

على مفرق هارونا ... فداه الآدميونا

فمدّ الرشيد يده إليه، وقال: مرحبا بك يا يوسف، كيف كنت [5]

(1) ابن الصّيقل (نحو 200هـ) وأخباره في الأغاني: 20/ 9693وانظر الأعلام: 9/ 298297

(2) انظر الخبر في الأغاني: 20/ 94

(3) رواية (ق) و (س) والأغاني، وفي (ر) النبل

(4) زيادة ليست في (ق) ، والأبيات من الهزج، وابن المعتز في طبقات الشعراء: 65ينسبها إلى عمر بن سلمة المعروف بابن أبي السّعلاء.

(5) رواية (ق) و (س) والأغاني، وفي (ر) أنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت