فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 196

إلى أن رضي الموفق عنه وكان المعتمد يقول: ما استوزرت بعد عبيد الله بن يحيى وزيرا أرضاه غير الحسن بن مخلد [1] وإبراهيم بن المدبّر.

وقصته مع المتوكل تشبه قصة عثمان بن عمارة بن خريم المرّي، خرج عليه خمس مائة ألف وسبعون ألفا، فحبس، فدخل عليه يزيد بن مزيد فقال: أحملها إليك؟ فقال: يعدل حملها إليّ أبيات شعر تحملها إلى أمير المؤمنين الرشيد عني! فقال: وما هي؟ فأنشده [2] :

أغثني أمير المؤمنين بنظرة ... تزول بها عنى المخافة والأزل [3]

فعفوك أرجو لا البراءة جاهدا ... أبى الله إلّا أن يكون لك الفضل

فإلّا أكن أهلا لما أنا طالب ... فأنت أمير المؤمنين له أهل

قال: فعرضها على الرشيد، فأسقط ما كان عليه.

كان من صنائع ابن الزيات، وعادى من أجله إبراهيم بن العباس الصولي وأضرّ به [4] ، فلما ولي الحسن بن مخلد بعض الأعمال، أشار عليه إبراهيم [بطلب أبي الجهم في عمل كان يتولاه بالتشدد[5] عليه فيه،

(1) تقدم ذكره في ترجمة ابراهيم بن العباس الصولي، وانظر عنه الفخري: 187والمسعودي: 7/ 246245 وابن الأثير: 7/ 215.

(2) الأبيات من الطويل.

(3) الأزل: الضيق والشدة.

(4) رواية (ق) و (س) ، وفي (ر) : وأضرابه.

(5) رواية (ق) و (س) ، وفي (ر) : بالتشديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت