فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 196

الأمر بإطلاقه، ونظر إليه المنصور متماديا على الكتابة، فقال: ما تكتب؟ قال: / بإطلاق الرجل، فغضب غضبا شديدا أشدّ من الأول، وقال: من أمرك [1] بهذا؟ فناوله الرقعة، فرأى خطه، فخط على ما كتب، وأراد أن يكتب «يصلب» فكتب «يطلق» فأخذ والدك الكتاب فنظر ما وقّع به، ثم تمادى على ما كان بدأ به، فقال له: ماذا تكتب؟ قال: بإطلاق الرجل، وهذا الخطّ ثالثا، فلما رآه عجب وقال: نعم يطلق على رغمي [2] ، فمن أراد الله إطلاقه لا أقدر أنا على منعه! أو كما قال.

57 -عبد الملك بن إدريس الجزيري[3]

عتب عليه المنصور أبو عامر محمد بن عبد الله بن أبي عامر، وكان في الغاية من البيان والخطابة، فصرفه عن الكتابة، ثم أخرجه من قرطبة واعتقله بإحدى القلاع المنيعة بشرق الأندلس، فقال في ذلك [4] :

قالوا جفاه ثلاثا ثم غرّبه ... فليس يرجو لديه حظوة أبدا

جاروا وما عدلوا في القول بل حكموا ... على المقادير جهلا لا هدوا رشدا

(1) في الأصول وجذوة المقتبس: أمر.

(2) في (ر) : على رغم أنفي.

(3) أبو مروان الجزيري (394) وزير أندلسي من الكتاب، اعتقله المظفر بن أبي عامر حتى مات انظر الذخيرة (القسم الرابع من المجلد الأول: 3731) والمطمح: 1413والصلة لابن بشكوال رقم 757: 1/ 350وجذوة المقتبس: 261وبغية الملتمس رقم 1058ص 363362ونفح الطيب:

2/ 121119والأعلام: 4/ 301.

(4) الأبيات من البسيط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت