المكتفي أن يشرفه بتزويج ابنه محمد بنته [1] ، فأجابه ومهرها مائة ألف دينار، فخلع عليه القاسم وعلى أهل الدولة، ولقّب بوليّ الدولة، وكان يكتب عن نفسه: «من وليّ الدولة أبي الحسين القاسم بن عبيد الله» وأمر أن تؤرّخ [2] الكتب عنه بأسماء أصحاب الدواوين، وهذا ما كان قط إلا لخليفة.
كتب للقاسم بن عبيد الله هو والعباس بن الحسن [4] ،! وأشار القاسم وهو في آخر علّته على المكتفي باستكتاب أحدهما، فقدّم العباس للوزارة، وكان عليّ زاهدا متواضعا حافظا للقرآن، عالما بمعانيه وإعرابه، وله في ذلك تأليف [5] ، وقد حمل عن أبيه الحديث، وله بلاغات لا تعرف لغيره من الكتّاب، ثم وزر للمقتدر غير مرة في أول خلافته وآخرها، ولم يكن يهوى ذلك، بل كان يحب الاعتزال، ويقول: ما كنت أحتسب بمقامي / في هذا الأمر إلّا أني مجاهد في سبيل الله، خوفا من فتنة لا لا تبقي ولا تذر.
(1) رواية (ق) و (س) ، وفي (ر) : لبنته.
(2) رواية (س) و (ر) ، وفي (ق) : تروح.
(3) علي بن عيسى بن داود بن الجراح (334244هـ) وزير المقتدر والقاهر، فارسي الأصل، من أهل بغداد، شهر بزهده وعفته وعلمه. انظر المعلمة الاسلامية: 2/ 394وتاريخ بغداد: 12/ 1614 والأعلام: 5/ 134133.
(4) العباس بن الحسن (296247هـ) أديب بليغ، وزر للمكتفي بعد وفاة القاسم بن عبيد الله. انظر الأعلام: 4/ 32والفخري: 192.
(5) له كتاب «معاني القرآن» أعانه عليه ابن مجاهد المقرىء. انظر الأعلام: 5/ 133.