فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 196

مثل هذا الفتى قطّ يعني ابن الفرات والله لا فارقت الأمير أو استوهبهما منه، فإني أعلم أن الملك لا يقوم إلا بهما، فأطلقهما بعد أيام واستعملهما.

ويقال إن عبيد الله قيل له: إن أردت أن يتمشى أمرك فأطلق ابني الفرات واستعن بهما فنهض إلى المعتضد وأعلمه أن هؤلاء القوم قد داسوا الدنيا وعلموا أعمالها، قال: وكيف تصلح لنا نيّاتهم، وقد نكبناهم؟

فقال: إذا رددت ضياعهم واستخلصتهم صلحوا! فقال: إنهم غير مأمونين في السعي عليك والإفساد بيني وبينك، وأمرهم إليك فخرج و [أ] [1] حضر أحمد بن محمد، فأدناه وآنسه، وقال له: قد استوهبتك من المعتضد لأستعين بك، وقصّ عليه القصة، فقال: يتقدم الوزير بإحضار الطائي وعليّ بن محمد أخي فقال: افعل، فأحضرهما فأخذ دواة، واعتزل بهما، فلم يزل هو وأخوه يناظران الطائي على ضمان الكوفة وسوادها وما يتصل بها، وعلى أن يحمل من مالها كلّ شهر ستين ألف درهم [2] ، وفي كل يوم سبعة آلاف دينار، ففعل ذلك وضمّناه، وأخذا خطّه وجاءا به إلى عبيد الله / فسرّه، وكان ذلك سبب ارتقائهما إلى أن ولي [علي[3] ]منهما وزارة المقتدر ثلاث مرات بعد نكبات عظيمة [4] . ولما

(1) زيادة من (س) و (ر) .

(2) رواية (ق) و (ر) ، وفي (س) : دينار.

(3) زيادة من (س) و (ر) .

(4) تفصيل ذلك في تحفة الأمراء: 3822وابن خلكان: 3/ 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت