فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 196

ما الناس إلّا مع الدنيا وصاحبها ... فكيفما انقلبت يوما به انقلبوا

يعظّمون أخا الدنيا فإن وثبت ... يوما عليه بما لا يشتهي وثبوا

وكان عليّ بن بسّام [1] قد هجاه لما نفي إلى مكة، فلما ردت إليه الوزارة جلس يوما للمظالم فمرت به في جملة القصص رقعة مكتوب فيها [2] :

وافى ابن عيسى وكنت أضغنه ... أشدّ شيء عليّ أهونه

ما قدّر الله ليس يدفعه ... وما سواه فليس يمكنه

فقال علي بن عيسى، صدق هذا ابن بسّام، والله لا ناله مني مكروه أبدا.

وأنشد الصولي مما هجي به عليّ بن عيسى في نكبته [3] :

أيّامكم يا بني الجرّاح قد جرحت ... كلّ القلوب ففيها منكم نار

لا متّع الله بالإقبال دولتكم ... فإنّ إقبالكم للنّاس إدبار

وذكر أنه استشير بعد عزله في حامد بن العباس [4] فقال: حاذق بالعمل لا يصلح للوزارة، فقيل له: قدّم! فقال: بارك الله لأمير المؤمنين فيما أمضاه! ثم عزم عليه / أن يتقلّدها فأبى، لما نصح [فيها[5] ]، فلم ينفعه

(1) علي بن محمد بن بسام (302هـ) وأخباره في معجم الأدباء: 14/ 152139.

(2) البيتان من المنسرح وهما مع خبرهما في معجم الأدباء: 14/ 141.

(3) البيتان من البسيط.

(4) انظر الفخري: 199.

(5) زيادة من (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت