فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 196

وابتهج الملك حين دبّره ... عين الإمام التي بها يبصر

قطب عليه المدار أجمعه ... في الأمر والرأي كلما دبّر

لم يزل البيت طول غيبته ... أعمى فلمّا استوى به أبصر

وقال ابن عبد ربه في ذلك أيضا مما لم يذكره ابن حيان [1] :

تجددت الدنيا وأبدت جمالها ... وردّت إلينا شمسها وهلالها

عشية يوم السبت جاءت بنعمة [2] ... من الله لا يرجو العدوّ زوالها

بها جبر الله الكسير من العلا ... وأدرك منه عثرة فأقالها

فأشرقت الآفاق نورا وبهجة ... ومدت علينا بالنعيم ظلالها

بتجديد عبد الله أعظم دولة ... لمولاه عبد الله كان أزالها [3]

ولمّا تولت نضرة العيش ردّها ... فآلت إلى العبد القديم مآلها

فتى نشأت من كفه ديم الندى ... فظلت سجال الرزق تجري خلالها

ترى الجود يجري من فريد يمينه ... كصفحة هنديّ أرتك صقالها

ولو نيط من نجم السماء فضيلة ... لمدّ إليها الكفّ حتى ينالها

ومحمد بن سعيد الزجّالي والد عبد الله هذا هو أول من رأس من هذا البيت وجلّ بالكتابة وأورثها عقبه، وكانت نباهته ورياسته بعلمه وبيانه [4] ،

(1) الأبيات من الطويل.

(2) رواية (س) و (ر) : ببيعة.

(3) رواية (س) و (ق) ، وفي (ر) : أنالها.

(4) رواية (س) و (ر) ، وفي (ق) : ولسانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت