فهرس الكتاب
جيش من رجالات السلطة الله أعلم بسرائرهم، أن الاحتكار أيا كان موضوعه أيها الأدباء - محرم - في التشريع المحمد ى، واحتكار السلطة أوهى من احتكار الأقوات وفى الاحتكار المالى المحدود قال المشرع الأعظم في أحاديثه:"الجالب مرزوق والمحتكر ملعون". وقال:"بئس العبد المحتكر: إن أرخص الله الأسعار حزن، إن أغلاها فرح"وفى وصية الإمام على، التى هى دستور الحكم الراشد بين الوالى والرعية وقد وجهها الإمام السامى للأشتر النخعى لما ولاه مصر، قال موصيا بالتجار: (واعلم مع ذلك أن في كثير منهم ضيفا فاحشا، وشحا قبيحا واحتكارا للمنافع، وتحكما في البياعات، وذلك باب مضرة للعامة وعيب على الولاة. فامنع من الاحتكار فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منع منه. وليكن البيع بيعا سمحا بموازين حلال، وأسعار لا تجحف بالفريقين من البائع والمبتاع، فمن قارف حكرة بعد نهيك إياه فنكل به وعاقب في غير إسراف) . صادق: أما البند الثانى القائل: نفرض ضريبة تدريجية على الدخل فليس في هذا التشريع إبداع واستكشاف. لأن الزكاة والصدقة من أسس التشريع المحمدى. أما البند الثالث القائل بإلغاء حقوق الوراثة فمناقض للشريعة الإلهية التى تعلن الفرائض بصراحة، وقد جاء في سورة النساء: (للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا) إلى آخر ما ورد في الفرائض، وكلها تأمر بأن يرث الأهل الأقربون لا الحكومة. أما البند التاسع القائل بإلغاء الفروق بين الطبقات وجعل السلطة المطلقة في يد العامة، فإنه تشريع لا يقره عقل ولا يتسامح فيه منطق، لأن الإنسان يتفاوت في أخلاقه وكفاءته وقواه العقلية والجسمانية ونشاطه تفاوتا يزيد أو ينقص، وليس بين العلوم البشرية ما يخالف هذا التفاوت الحقيقى: (ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات) فهل من العدل أن ينال العامل الخامل العقيم ما يناله النبيه الذكى النشيط؟