فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 213

سعد: وهنالك تشريع للشيوعية لم يذكره الرفيق توفيق - يتعلق بالله والإلحاد، ومشاعة المرأة، وسيطرة الحكومة - على الأطفال - بعد الثانية من عمرهم. إنه لتشريع يناقض العقل كما يناقض شريعة الرسول الأعظم محمد بن عبد الله. صادق: ذاك تشريع يذكره السيد سعد، نمر به مر الكرام. المؤلف: إذن لا توافق بين الشرع المحمدى السامى الجليل والشرع الشيوعي. جل ما يفهمنا إياه هذا التشريع، أن فئة كبرى من البشر خضعت تحت وطأة فئة انغمست في الظلم، وتمرغت في أتون الاستبداد. وسوف تنفذ فيها الشريعة التى أعلنها الإمام على منذ أربعة عشر قرنا: (إن يوم المظلوم على الظالم أشد من يوم الظالم على المظلوم) . ليون: حقا إن الشرع المحمدى غنى في التشريع الإلهى والاجتماعى، فاجلسوا إلى موائدكم، وكلوا منها طيبا. إنكم بغنى من فضل ربكم عن الاستعطاء التشريعى واستجداء الفضلات من موائد الأغيار. حسبكم أن تكونوا يقظين , نابهين مخلصين لتقفوا من شرعكم السامي - أنبل الشرائع وأطهرها -نفخة تعيدكم إلي حظيرة الحق والهدي فتنتصف للروح وينتصف العقل وتنتصف اليد العاملة. صادق: حقا يا سيد ليون، إنك من رجال العلم المثقفين المحللين أ. ه-.

إن المآخذ التى نوردها نحن المسلمين على النظام الشيوعي تلتقى عند أصول ثلاثة. في واحد منها فقط ما يزهدنا في الشيوعية، فكيف بالثلاثة مجتمعة؟ ومع علمى بتوفر هذه السوءات في النظام الشيوعي فقلما أبحت لنفسى أن أحمل عليه بالأسلوب الذى لا يفيد منه الإسلام أبدا. بل تستفيد منه نظم أخرى هى في اعتقادى لا تقل عن الشيوعية خطرا. وإلى القارئ الكريم البيان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت