فهرس الكتاب
بليغ في القرن التاسع عشر، وهو الأستاذ فون هرمان، (1795 - 1868 م) ، فكان يراها رأس المال، لأنها تستديم، وتعطى إيرادا. وعدها الاقتصادى الفرنسى دونوير (1786 - 1862م) أيضا مثالا تاما لرأس المال. ولذلك كان ملكها مصدرا لنضال مستمر نظرى وعلمى، ظل بين الناس أجيالا طويلة. ولسنا بصدد تقديم أحوال وأطوار ذلك النضال. على أننا سنعرض بعض الآراء فيه لكبار المصلحين والمفكرين. كان الكاتب الاجتماعى الإنجليزى تومس مور (1478 - 1535 م) مثلا يرى في طوباء إلغاء الملك الخاص للأرض وجعلها ملكا عاما. كذلك كان الاقتصادى الإنجليزى جودون (1756 - 1836 م) والاقتصاد الفرنسى بردون (ص89 - 1865 م) ضد ملك الأرض، ويريان ملكها حائلا دون نيل البعض للغذاء واللباس والمسكن مع استحقاقهم لهذه الحقوق الفطرية. وادعى الاقتصادى الإنجليزى جراى (1799 - 1850م) إن ملكها أو أخذ الأجرة على استعمالها خلاف العدل. ويرى أيضا زعماء المذاهب الاشتراكية والشيوعية إلغاء ملكها وجعلها ملكا عاما. أما الاقتصادى الهولندى جروتوس (1583 - 1645 م) والاقتصاديان الإنجليزيان هابز (1588 - 1689 م) ، ولوك (1632 - 1704 م) فكانوا يؤيدون ملكها مع اختلاف الرأى بينهم في تدخل السلطة الحاكمة فيه. كذلك كان الاقتصاديان الفرنسيان كوتسنيه (1694 - 1774 م) وتورجورت (1727 - 1781 م) يريان أن مصدر جميع القيم هى الأرض، فكانا يؤيدان ملكها المطلق. ولم يكونا يعتبران تدخل الحكومة فيه من سلامة المبدأ الاقتصادى. ومن مؤيدى ملكها أيضا الفيلسوفان الألمانيان الشهيران كانط (1724 - 1804م) ، وهيجلى (1770 - 1831 م) اللذان لم يكونا يريان نظرية العمل جديرة بتحقيق ملكها، بل إرادة الإنسان الموجهة إليها. ص_122