فهرس الكتاب
أثناء التمرينات الحربية، وأمر لكل واحد من الباشوات بخمسمائة فدان، ولكل من أمراء الآلايات بمائتين، من زيادة المساحة التى توجد في بلاد مديريتى الغربية والمنوفية ..". ثم يقول عرابى:".. خرجت الأوامر من المعية الخديوية إلى المديريتين المذكورتين بتسليم الأراضى المذكورة على أصحاب الرتب المختلفة، ولكن عند الشروع في استلام تلك الأطيان ظهر بأكمل معانيه. فقد كان يتوجه كل واحد من المندوبين من طرف المنعم عليهم بأمر من المديرية إلى بلد يختارها من أحسن البلاد تربة، ويطلب تحديد المقدار المعين قطعة واحدة في أخصب حوض من الأراضى المملوكة لأربابها فيجاب إلى طلبه، ثم يحال المالكون الضعفاء على الحيضان الأخرى التى توجد بها زيادة المساحة، وقد لا توجد حيث يخصص مقدار الأرض المأخوذة منهم على جميع الأفدنة الموجودة في البلد، فيخص الفدان الواحد قيراطان أو ثلاثة أو أربعة فتؤخذ من الكل وتجمع في جهة وتعطى لأولئك المساكين بدلا من أراضيهم التى كانوا يملكونها، وقد تكون هذه الأراضى من أردأ أنواع الأرض ..". ويعلق عرابى على هذه الواقعة فيقول:"وتلك أول مظلمة من المظالم الكبيرة التى وقعت في عهد إسماعيل"."
وأكثر من هذا فقد امتد تسلط الملك السابق على أعيان الوقف ذاتها يمسخها ويبدلها ثم ينتهى بها المطاف آخر الأمر لتكون ملكا خالصا له .. رقبة ومنفعة، ومثل واحد يغنى عن كثير في هذا المقام. في تفتيش المطاعنة بمديرية قنا 818 فدانا لوزارة الزراعة تجاور 4.09 فدان في نظارة الملك السابق وقد رأى أن يضم هذا القدر الذى لوزارة الزراعة إلى الآلاف الأربعة التى تحت نظارته فصدر أمر في 25 سبتمبر 1946 بأن تتسلم الأوقاف الملكية الخصوصية من وزارة الزراعة 818 فدانا و9 قراريط و7 أسهم قدر ثمنها بمبلغ 204.569 جنيها و388 مليما واقع الفدان 250 جنيها بما عليها من مشتملات، وبعد شهر تقريبا بدأت المساومات في البحث عن الوسيلة التى يدفع