فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 213

بها ثمن هذه الأرض، وانتهى الرأى في 17 أكتوبر سنة 1946 على أن تشترى مصلحة الأملاك ص_131

136 فدانا وكسورا من وقف"قوله"الخيرى. وهى مجاورة للجهة القبلية لقصر القبة، وتضمها إلى هذا القصر بدعوى أنه ملك للدولة. وإن كان الملك هو الذى يعيش فيه ويتمتع به، وقدر ثمن الفدان من هذه الأطيان بمبلغ2000 جنيه وبلغت جملة الثمن 253229 جنيها و166 مليما وفى مقابل ذلك يضع الملك يده أيضا على مساحة أخرى قدرها 31833 فدانا وكسورا تابعة لمصلحة الأملاك في نواحى الحامول وكفر الجرايدة وعزب الشطوط. وبذلك تكون الصفقة قد تمت على الوجه الآتى: أولا: وضع الملك يده بوصفه صاحب الولاية العامة على الأوقاف، على 818 فدانا وكسور تابعة لوزارة الزراعة بجهة المطاعنة، وعلى 3383 فدانا وكسور بتفتيش الحامول، تابعة لمصلحة الأملاك، أى أكثر من أربعة آلاف فدان في مجموعها. ثانيا: دفع الملك السابق ثمن هذه الأرض جميعها بأن قدم لمصلحة الأملاك 136 فدانا من وقف قوله ضمها إلى قصر القبة كما دفع فرق الثمن من أموال بدل الأوقاف الخيرية التى في نظارته. ولما كانت الأطيان التى وضع الملك يده عليها في جهة المطاعنة وفى تفتيش الحامول وهى تبلغ4000 فدان كما قدمنا هى لحساب الأوقاف الخيرية التى استبدل بها الى 136 فدانا من وقف"قوله"الخيرى فقد رأى الملك أن يجعل هذه الأطيان ملكا خاصا له بأن استبدلها بأطيانه الخاصة في تفتيش أدفينا وقفا خيريا وجعل ما استولى عليه من وزارة الزراعة ومصلحة الأملاك ملكا خاصا له، وهذا كل ما كان يبغيه الملك السابق من هذه العملية الطويلة المرهقة وبها تخلص من تفتيش"أدفينا"وهو أرض مستصلحة كثيرة النفقات قليلة المحصول وأخذ بدلا منها 4000 فدان من أجود الأطيان في الوجهين القبلى والبحرى. فهل يعتبر تقييد الملكيات نداء آثما في مثل هذه الأحوال المريبة وبين هذه الطبقات الكئيبة؟. فإن يكن هذا إثما فما تكون العدالة والاستقامة والحسنى في معالجة الأمور؟ ثم هناك الأرض الواسعة التى تملكها المرابون الأجانب. إن تجاهل الطرق الخبيثة التى تمكن بها هؤلاء المرابون من طرد الفلاحين عن زراعتهم ليس إلا تجاهلا لنصوص الإسلام نفسها. ص_132

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت