فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 213

ورأى الإسلام في هذا أن"الضعيف أمير الركب".. يعنى أن القافلة الحافلة بالأقوياء والأصحاء تكيف مسيرها ونزولها بما لا يجشم الضعيف مشقة ولا يكلفه عنتا. وأن المجتمع إذا بلى بعاجز توفرت القوى على خدمته وإعانته، بل على تكريمه ومواساته. وقد لقنت الأمة الإسلامية درس الرفق بالضعفاء عندما فهمت أنها لا يمهد لها في الأرض إلا إذا مهدت حياة الراحة لمن يضعفون فيها وأمنت معايشهم. وفى ذلك يقول الرسول:"إنما ينصر الله هذه الأمة بضعفائها". سيقول السفهاء من الناس: إن تحقيق هذا خيال. وكذبوا، فلو أن الجهود التى بذلت في نشر التأمين الربوى بذل مثلها في إقرار التأمين الاجتماعى لتغيرت الحال وبدلت الأرض غير الأرض. ولقد لجأت الحكومة إلى التأمين على بعض العمال وبعض المرافق لدى شركات الربا، فهل أعيت الحكومة الحلول الصحيحة حتى لجأت إلى هذا الحل المريب، أم هو الفرار الخجل من مبادئ الشريعة الإسلامية ونظراتها الصائبة في علاج المشاكل؟!. إننا ننشر هذه الكلمة المبينة للسيد"محب الدين الخطيب"عن المسلك الإسلامى الصحيح بإزاء التأمين وشركاته، نرجو أن يستبين القارئ من سطورها حكم الإسلام في هذه القضية:"لأوقاف المسلمين المرصدة على جهات البر في مصر - ومنها أوقاف الحرمين الشريفين - عمارات سكنية للاستغلال في القاهرة والإسكندرية وسائر أنحاء الوطن المصرى، بعضها عظيم الجسم من ناطحات السحاب، وبعضها متوسط ومنها ما هو دون ذلك. ص_162"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت