فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 212

أما عبد العزيز فكان الهدف الأول والنداء الأول له إقامة حكم إسلامى، تطبق فيه تعاليم الكتاب والسنة. وقد استطاع أن يجمع تحت هذه الراية أقطارًا فيحاء من جنوبى سوريا شمالا إلى شمال اليمن جنوبا واصلة بين البحر الأحمر والخليج الفارسى شرقا وغربًا، ولم تتوحد البلاد على هذا النحو إلا على عصر ازدهار الإسلام. وقد هاجمه بعض المتدينين وطعنوا فيه لأنهم رغبوا إليه أن يعلن الحرب على إنجلترا ويأذن لهم بفتح العراق، ولكن الرجل أبى أن يتعرض لمغامرة هى في عقباها مقامرة خاسرة. وعند التأمل نجد الحق معه ولا ريب أنه كان سياسيًا ماهرًا بعيد النظر. إننى أكتب هذه الكلمات إنصافًا للحقيقة العلمية، لا رغبة ولا رهبة، أكتبها بعد خمس سنين قضيتها في السعودية كأى أستاذ يشتغل بالتعليم والتربية، ما قال لى مسئول: لماذا كتبت عن كذا .. ؟ أو لعلك تستدرك ما ذكرت قديما عنا، لا .. إنه العدل مع رجل عظيم أفضى إلى ربه ولا نزكى على الله أحدًا .."ا هـ. وبقيت كلمة من باب الأمانة العلمية. فقد لزم الأمر والتنويه أن الشيخ الغزالى رحمه الله قد أوصى بحذف كلمات لاتكوِّن جملا .. يراها - رحمه الله - بعيدة عن الصواب. وثمة أمر أخير: أن هذا الكتاب يعد أحد الوثائق الهامة وورقة من مذكرات الإمام الراحل وتأريخا دقيقا لمرحلة مستبدة ماتت فيها الحرية مرارا. وصيحة مدوية يخشاها المستبدون دوما."المحقق"011"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت